طالب الملك محمد السادس برفع الحصار عن قطاع غزة، حيث يعاني أزيد أزيد من مليوني شخص من أبناء الشعب الفلسطيني هناك من العقاب الجماعي، ومن تداعيات الحصار المفروض عليهم منذ 12 سنة، والذي فاقم من تردي أوضاعهم المعيشية والصحية والخدماتية.
وجدد الملك في رسالة وجهها اليوم إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، الشيخ نيانغ، المطالبة بضرورة رفع الحصار عن الفسطينيين، مؤكدا أن مواصلة الحصار على هذا الجزء من الأراضي الفلسطينية سيزيد من حالة الإحباط واليأس وعدم الاستقرار.
كما دعا الملك في رسالته التي جاءت بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يتم تخليده في 29 نونبر من كل سنة، « الأشقاء الفلسطينيين بكل أطيافهم، للانخراط بصدق، في جهود المصالحة لتجاوز حالة الانقسام، التي تضعف الموقف الفلسطيني، ولا تخدم مشروعهم في إقامة دولتهم المستقلة ».
ونادى الملك القادة الفلسطينيين بتعزيز مؤسسات الدولة ، بما فيها الحكومة الفلسطينية القادرة على النهوض بالتزاماتها تجاه شعبها في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدا دعمه الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة محمود عباس، في جهودها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والوحدة والازدهار.
من جهة أخرى قال الملك إن الأزمات الأزمات المتتالية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، في السنوات الأخيرة، قد صرفت الأنظار عن القضية الفلسطينية، « التي يشكل حلها حجر الزاوية لاستقرار المنطقة ». مشددا « على ضرورة إعادة هذه القضية إلى صلب الأولويات الدولية، وعدم الاستسلام للأمر الواقع الذي لا يخدم أي طرف ».
وأضاف بأن الجميع يدرك أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو صراع سياسي بامتياز، وأن أية مقاربات أخرى، على أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلة لحل سياسي شامل وعادل، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.