منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر.. عدد المتبرعين بالدم في المغرب "أقل من المطلوب"

05/12/2019 - 22:20
منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر.. عدد المتبرعين بالدم في المغرب "أقل من المطلوب"

قالت الرابطة المغربية لجمعيات المتبرعين بالدم، إن عددا من الإشكالات تعوق توسيع قاعدة المتبرعين بالدم، يتعلق بعضها بالمواطن وبعضها بالبنيات المستقبلة والإمكانيات المرصودة لهذا القطاع، وبعضها الآخر بالقوانين والتشريعات المؤطرة.

وسجلت الرابطة التي تضم حوالي 40 جمعية، خلال ندوة صحفية عقدتها، مساء اليوم الخميس، بمناسبة اليوم الوطني للتبرع بالدم، أن نسبة المتبرعين بالدم في المغرب تبقى دون المعدل الأدنى الذي تنصح به المنظمات الدولية.

وأشارت الهيئة إلى وجود إشكالية تتعلق بالتبرع المناسباتي المرتبط بأحداث معينة حيث يصبح هناك فائض ببعض المناطق، في حين أن المطلوب هو استدامة عمليات التبرع طيلة السنة لتغطية الخصاص.

عبد العالي العمراني، رئيس الرابطة، أكد أن المنظمة العالمية للصحة توصي بمعدل بين 2 إلى 3 بالمائة على الأقل كنسبة للمتبرعين بالدم من إجمالي السكان، فيما لم يتمكن المغرب من تحقيق سوى 0.92 بالمائة سنة 2018، حيث لم يتعد عدد أكياس الدم المجمعة خلال هذه السنة 320 ألف كيس، في مختلف المراكز بالمملكة، الأمر الذي لا يغطي كافة الاحتياجات.

وأشار العمراني إلى وجود عدد من الإشكالات التي تحد من انتشار ثقافة التبرع بالدم، وضمنها إكراهات متعلقة بظروف استقبال المتبرعين بالدم في مراكز التحاقن وبنوك الدم التي تتركز في مراكز الجهات ولا تغطي كافة مدن وأقاليم المملكة، مما يحرم عددا من المواطنين من التبرع.

وقال العمراني إن قلة عدد الجمعيات الفاعلة في القطاع، وغياب الدعم المادي للجمعيات القائمة والتي تشتغل لسنوات دون موارد، مستغربا من عدم وضع تحاقن الدم كأولوية لدى وزارة الصحة، بالرغم من الإحتياجات التي يعاني منها عدد من المرضى والخصاص المسجل لدى أقسام الولادة، والطفل.

من جهة أخرى أشار رؤساء عدد من الجمعيات المنضوية تحت لواء الرابطة، إلى وجود معيقات أخرى تقف حائلا أمام انتشار ثقافة التبرع بالدم، ومنها ضعف حملات التوعية، وانتشار عدد من الإشاعات حول عملية التبرع، وسوء الإستقبال وطول مدة الإنتظار ببعض مراكز التحاقن.

وأكد متدخلون خلال اللقاء أن الدم لا يتم بيعه للمرضى، بخلاف ما يروجه البعض، وأن ما يطلب دفعه هو إسهام في جزء فقط تكاليف عملية التحاقن، ومن ضمنها التحليلات التي يخضع لها الدم المتبرع به والتي تصيل تكاليفها إلى أزيد من 1000 درهم.

وطالب متدخلون من الرابطة الوزارة الوصية بإعداد إصلاح شامل لتشجيع المغاربة على التبرع بالدم، وذلك بدءا من إدماج هذه القضية ضمن منظومة التعليم، وتفعيل دور المجتمع المدني، وتعزيز بنيات الإستقبال ومراكز التحاقن، وتعديل التشريعات المؤطرة لعملية التحاقن.

78474106_416773589200703_2330441322005004288_n

 

شارك المقال