نقطة نظام.. شجرة الرياضة

24/12/2019 - 00:00
نقطة نظام.. شجرة الرياضة

يفترض في من يريدون جني الزيتون أن يزرعوه في تربتهم، ويتعهدوه جيدا، وعلى مدى سنوات، قبل أن يبدؤوا، وبعد صبر وجد وتعب، في الاستفادة من ثماره.

في الرياضة المغربية، قرر البعض أن يبحثوا عن الزيتون، وزيوته، وكل المتفرعات عنه، من أبنائنا في الخارج؛ أولئك الذين يتعهدهم الغير في تربة أخرى، ويسقيهم بماء آخر، ويتعب لأجلهم، ويكد، ليجني غيره الثمار، وعصير الثمار، وفوائد الثمار.

يعني هذا أن هناك من لا يريد أن يتعب. يريد فقط أن يجني الثمار، أو لنقل إنه يريد الاستفادة من الثمار حتى دون أن يتعب في جنيها، ولا يفكر، ولو للحظة، في أن أخطر ما يجنيه هو حرمان تربته من الزرع، وحرمان ثماره من أن ترى النور، وبالتالي، حرمان الرياضة المغربية من الإقلاع.

إنهم كلهم أبناؤنا. لا نقاش في ذلك. لكن، هل سيأتي اليوم الذي سيشعر فيه رياضي محلي بالغبن فقط لأن أبويه لم يلداه خارج المغرب؟

نعم، وقد جاء ذلك اليوم، وسمعنا رياضيين يقولونها سرا، ثم جهرا. وهنا المصيبة. فمن يتحمل المسؤولية إذن؟ إنهم الذين يريدون أكل الثمرة دون تعب، مع أن إيليا أبوماضي يقول لهم: «لا شيء في الدنيا يدرك بلا تعب.. من اشتهى الخمر فليزرع دواليها».

شارك المقال