سبتة "تختنق".. قرار المغرب منع التهريب المعيشي يدخل المدينة المحتلة "الإنعاش الاقتصادي"

16 يناير 2020 - 20:40

أفادت وسائل إعلام إسبانية أن مدينة سبتة المحتلة تعيش اختناقا اقتصاديا، بسبب المنع النهائي من طرف السلطات المغربية للتهريب المعيشي.

وقال محمد بنعيسي، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، في حديثه مع “اليوم 24″، اليوم الخميس، إن تجار مدينة سبتة المحتلة يعيشون كسادا ناتجا عن منع التهريب المعيشي من طرف السلطات المغربية.

وأضاف المتحدث ذاته أن بعض الأحزاب السياسية في إسبانيا تدعو الحكومة إلى توفير فرص شغل لبعض التجار في مدينة سبتة المحتلة، الذين يعانون الكساد الاقتصادي، الناتج عن منع التهريب المعيشي من طرف السلطات.

وأفاد رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان أن الحرس المدني في سبتة المحتلة يحاول خلق المشاكل في المعبر الحدودي “تراخال”، كان آخرها، يوم أمس الأربعاء، عندما أغلقه لبضع ساعات في وجه عدد كبير من المغاربة، ما دفعهم إلى اقتحامه.

وأبرز بنعيسى أن السلطات الإسبانية تحاول خلق مشاكل في المعبر الحدودي كرد فعل منها، بعد منع السلطات المغربية التهريب المعيشي.

يذكر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة أكد أن إغلاق معبر سبتة “قيد العناية، والدرس، والتفحص”، مشيرا إلى أن الحكومة تتداول الأسباب المقنعة لاستمراره، أو اتخاذ أي قرار آخر، وذلك في تصريح له خلال ندوة صحافية، أعقبت انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، قبل أيام.

وكان التقرير الأولي للمهمة الاستطلاعية المؤقتة إلى معبر سبتة المحتلة، التي شكلتها لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج في مجلس النواب، كشف معطيات صادمة، منها أن “النساء، الممتهنات للتهريب المعيشي، يستعملن الحفاظات، خوفا من ضياع فرصة الدخول إلى سبتة المحتلة”.

والتقرير، الذي رصد وضعية الأطفال، والنساء الممتهنين للتهريب المعيشي في معبر سبتة المحتلة، قال إن أعضاء المهمة الاستطلاعية، خلال زيارتهم المفاجئة للمعبر ذاته، ليلة 10 يوليوز 2018، لاحظوا وجود 400 شخص، قضوا ليلتهم في العراء لدخول المدينة المحتلة.

وتحدث التقرير نفسه عن “ظروف جد سيئة، تنعدم فيها الظروف الإنسانية، وتنتشر فيها المخدرات، وحوادث السرقة”.

وسجل تقرير المهمة الاستطلاعية، أيضا، وجود “فتيات يرغبن في العبور لامتهان أشياء أخرى”، و”رجال مسنين يمتهنون التهريب المعيشي”.

وتحدث التقرير عن “مبيت الممتهنات للتهريب المعيشي في فضاء غير ملائم، ليومين، بدون أدنى ظروف حفظ كرامتهن”، مسجلا “سوء معاملتهن من طرف رجال الأمن، والجمارك، وتداول أسماء مسؤولين يستغلون الوضع”.

وسجل التقرير، أيضا، أن أغلب الممتهنات للتهريب تنحدرن من أسر فقيرة، وتحدث عن وجود حوالي 3500 امرأة تمتهن التهريب المعيشي، و200 طفل قاصر.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمادي الرباط منذ سنتين

ادا كانت هده الكوارت تقع في باب سبتة راه من اجل لقمة العيش اريد ان اسءل المرصد ما هي الوضعية الان بعد المنع هل دهب المساكين في اجازة لقضاء عطلة في مربيا او في تركيا