الاتحاد الأوروبي يدعو المغرب وإسبانيا إلى معالجة «مشكل» ترسيم الحدود ثنائيا

30/01/2020 - 08:00
الاتحاد الأوروبي يدعو المغرب وإسبانيا إلى معالجة «مشكل» ترسيم الحدود ثنائيا

بعد اختياره الصمت في الأسابيع الماضية حيال الصراع المغربي الإسباني حول كعكة « الكنز الأطلسي » قبالة السواحل الجنوبية المغربية وجنوب الكناري بعد بدء البرلمان المغربي منذ دجنبر المنصرم مسار المصادقة على قانونين ترسيم الحدود البحرية المغربية من السعيدية إلى الكويرة، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة وتوسيع الجرف القاري؛ دخل الاتحاد الأوروبي، يوم أول أمس الاثنين، على خط هذا القضية التي وصفها بـ »المشكل »، داعيا الرباط ومدريد إلى الحوار والتوافق لإيجاد حل وسط. وعبر الاتحاد الأوروبي، كذلك، عن ثقته في نجاح الدبلوماسية المغربية بقيادة ناصر بوريطة والإسبانية بزعامة آرانتشاغونثاليزآيالا، في معالجة الملف بشكل ثنائي وليس أحادي.

في هذا الصدد، أكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، المجرب جوزيف بوريل، والذي تربطه علاقات جيدة بالمغرب، تعليقا على قرار المغرب ترسيم حدود وتوسيع جرفه القاري جنوب جزر الكناري، قائلا: « أنا متأكدا كليا أن إسبانيا والمغرب يُمكن أن يعالجا هذا المشكل عن طريق المسار الثنائي. وإذا لم يتأتى ذلك، سنرى ما يمكن فعله ». مع ذلك عاد ليبين قائلا: « لكن لدي ثقة في أن يجدا حلا بشكل ثنائي »، في إشارة منه إلى ضرورة الحوار والتوافق والتفاوض بخصوص النقاط الخلافية التي قد تطرح بين البلدين بخصوص تداخل المجالات البحرية قبالة سواحل الكناري أو بخصوص حصة كل بلد من « جبل الكنز الأطلسي »، الذي يبدو أن حصة المغرب منه أكبر من إسبانيا، نظرا إلى أن هذا الموقع الطبيعي أقرب إلى السواحل المغربية منه إلى نظيراتها الإسبانية.

وزير الخارجية الأوروبي الذي كان يتحدث من برلين، أشاد أيضا بالعمل الذي يقوم به ناصر بوريطة ونظيرته الإسبانية من أجل تجاوز النقاط الخلافية. تقارير إعلامية إسبانية كشفت أن وزير الخارجية الأوروبي على اتصال دائم مع وزيرة الخارجية الإسبانية لمعرفة تطورات قضية ترسيم وتحديد الحدود، لاسيما بعد الزيارة الأخيرة التي قامت بها إلى الرباط يوم الجمعة الماضي. ناصر بوريطة أكد لنظيرته الإسبانية عقب اللقاء أن المغرب لا يريد فرض سياسة الأمر الواقع على إسبانيا، بل يسعى إلى الحوار والتفاوض لمعالجة النقاط الخلافية حول التدخلات المجالية البحرية المحتملة.

ويلاحظ أن قرار ترسيم الحدود لازال يثير الجدل بإسبانيا، إذ انتقدت اناأورماس، النائبة البرلمانية عن تحالف الكناري، قول وزيرة الخارجية الإسبانية إن المغرب لن يرسم الحدود بشكل أحادي. ودعتها إلى الجلوس مع المغرب من أجل تحديد نقطة وسط بخصوص التداخلات المجالية. كما أن بعض أحزاب اليمين استغلت القرار السيادي للمغرب لتصفية حساباتها السياسية مع رئيس الحكومة الإسبانية، بحيث وصفه بعضها بالتواطؤ مع المغرب، وهو الشيء الذي رد عليه الاشتراكيون بـ »الاتهامات الخطيرة جدا والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء السياسية ».

شارك المقال