نقطة نظام.. قف للمعلم

02 فبراير 2020 - 00:00

أسوأ ما يمكن أن يحدث لمجتمع هو أن يجري تسفيه نظامه التعليمي، ومن الواضح أن عملية التفتيت الجارية لنظام التعليم العمومي ستضع مستقبل البلاد برمته على المحك.

يبدو الأمر وكأنه مكيدة مدبرة؛ تعريض مؤسسات التعليم العمومي لأشد الدعايات السلبية، ثم للهدم المنهجي، ما سيحول المجتمع والمدرسة إلى طرفي نزاع. هذا شيء لم يحدث يوما، وعلى الجميع أن يتوقع حدوث كارثة عندما تترسخ نتائج ما يزرع في الوقت الحالي على مهل، وبقسوة أيضا.

كان يمكن نشر نعي بسيط يوم قررت السلطات دعم المدرسة ببرنامج استعجالي يظهر أن الأموال الهائلة المرصودة له ذهب أغلبها لنفخ جيوب منتفعين جدد. لكن، بقي الأمل معلقا على محاولات مقاومة هنا وهناك، بيد أن السلطات، التي ترمي بالملايير لإصلاح وضعية هشة، هي نفسها التي لا ترى حاجة إلى فعل شيء أكثر من تبذير المال على إصلاح البنايات والوسائل. ولقد كان جعل «المعلم» هدفا سهلا للانقضاض عليه في سلسلة عمليات الإصلاح المزعومة، أكثر الوسائل قذارة في النوايا القائمة لقتل المدرسة العمومية.

علينا أن نكون حذرين، فالحشد الجاري على الشبكات الاجتماعية ضد المعلمين لن يتوقف عند أي حد، إن استمر مسلسل الاستسهال المقيت لدور المعلم، وتصويره كأنه حجر الزاوية في فشل منظومة تعلم توضب بمكر. إن السياسات التي تترك المعلم يقف حافيا في مواجهة مجتمع، هي نفسها التي لا تريد للمدرسة العمومية أن يكون لها مستقبل في هذه البلاد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.