نقطة نظام.. تغيير متحكم فيه

11 فبراير 2020 - 00:00

بعض العادات السيئة من الصعب التخلص منها، وحزب الأصالة والمعاصرة، رغم كل الحشو النظري قبيل مؤتمره الرابع، كان من العسير عليه أن يتخلص من مفهوم «التحكم» داخله. شيء على قدر كبير من النفوذ حسم مسارا عنيفا لمؤتمر تسوده الانقسامات، وأفضى إلى النتيجة التي كانت تقدم باعتبارها انكسارا في طريق كيان وضع بيضه كله في سلة العداء للإسلاميين. في الأعمال الأكثر تعقيدا داخل التنظيمات، يجري حسم الخلافات في الكواليس، ويترك للجمهور عبء التفسير. ولا أحد يفهم ما يجري في الكواليس.

لقد طوى حزب الأصالة والمعاصرة، على ما يبدو، صفحة من كتاب هويته كما صنعه مؤسسوه، وكان من الطبيعي، في مثل هذه التحولات، أن تكون المقاومة عنيفة.

يمثل عبد اللطيف وهبي داخل «البام» كل ما لم يكن يجب أن يكون عليه عضو في الحزب، لكن يظهر أن زمن الإيديولوجيا قد انتهى، ولم يعد لكتاب إلياس العماري حول الإخوان المسلمين أي قيمة بعد الآن.

هذه صفحة طويت، حيث يجري التطبيع مع القادة في هذا الحزب بوصفهم أشخاصا طبيعيين، وإذا كان هناك من شيء يحسب للطريقة التي جرى بها هذا التغيير، فهو القطع مع اليقينيات السائدة في هذا الحزب.. لقد تُرك المحراب لعملية إعادة الترميم، ولم يكن يبدو أن هناك مشكلة كبيرة إن تهدم أثناء ذلك، وفي ذلك لعب «التحكم» دوره المذهل.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.