ما مصير الطعن الذي قدمه فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب لدى المحكمة الدستورية ضد مسطرة المصادقة على قانون رفع سقف التمويلات الخارجية؟
الجواب كما قال مصدر من الحزب هو كالآتي: « ملف الطعن جرى عرقلته على مستوى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية ».
كيف ذلك؟ وفقا لوثيقة حصل عليها « اليوم 24″، فإن الأمين العام للمحكمة الدستورية رفض بتعليمات من رئيس هذه المحكمة، وفق مصادر بالحزب، تسلم طلب قدمه عبد اللطيف وهبي أمين عام الحزب المذكور، يتعلق بملف الطعن الذي رفعه فريقه ضد مسطرة المصادقة على قانون رفع سقف التمويلات الخارجية. ولم يصدر أي تعليل عن مصالح الأمانة العامة لقرارها ذلك.
وتقدم وهبي يوم الأربعاء الفائت، عبر أحد المحامين، بوثيقة جديدة في موضوع الدعوى القضائية الرائجة حاليا أمام المحكمة الدستورية باعتبار فريقه البرلماني طرفا في هذا النزاع، لكنه فوجئ بقرار من الأمين العام للمجلس يرفض تمكينه من المذكرة الجوابية لرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب. وقام وهبي بتعيين مفوض قضائي حل بمقر المحكمة الدستورية، وعاين رفض تسلم الطلب، وحرر محضرا رسميا. وهو أيضا لم يتلق أي توضيحات، واكتفت موظفة بالأمانة العامة بإبعاده.
وهبي بحسب مصدر مقرب منه، عبر عن استغرابه من تصرف الأمين العام للمحكمة الدستورية، معتبرا ما فعله تصرفا غير مفهوم وغير قانوني صادر عن موظف إداري، وليس من اختصاصه فعل ذلك. مضيفا: « في نهاية المطاف، فقد سمح موظف لنفسه بالحلول مكان قضاة المحكمة الدستورية، وإصدار الحكم بدلا عنهم.. هذا أمر خطير ».
وستجتمع قيادة الحزب المؤقتة للنظر في حيثيات هذه التطورات، وإصدار موقف رسمي بخصوصه.
وكان قانون رفع سقف التمويلات الخارجية قد صودق عليه بطريقة مثيرة للجدل، حيث قام رئيس مجلس النواب باحتساب أصوات الغائبين ضمن المصوتين لصالحه بدعوى أنهم يفوضون أصواتهم للحاضرين في جلسة للتصويت، وهو ما يراه الكثيرون تصرفا معارضا للدستور.و