اعتقال الريسوني.. حنان عبد الله: أحرجتمونا خارج الوطن.. كيف نسوق لبلد تنتهك فيه حقوق الإنسان!

02/06/2020 - 08:30
اعتقال الريسوني.. حنان عبد الله: أحرجتمونا خارج الوطن.. كيف نسوق لبلد تنتهك فيه حقوق الإنسان!

قالت الإعلامية المغربية المقيمة في فرنسا، حنان عبد الله، إن استقلالية القضاء أصبحت ضرورة ملحة جداً اليوم، متسائلة حول الأساس، الذي تم عليه اعتقال الصحافي، سليمان الريسوني، دون إثبات إدانته، أو صدور أية شكاية في حقه.

وكتبت عبد الله، الإعلامية في إحدى الإذاعات الفرنسية في باريس: « قد لا يهتم شخص، يعيش في المغرب وفي مجتمعه بما يحدث بقدر ما أصبحنا نحن كإعلاميين، وصحافيين خارج البلد في موقف حرج، بسبب توالي الاعتقالات في حق صحافيي جريدة أخبار اليوم المغربية، وصحافيين آخرين من دون ذكر أسماء ».

ولفتت الإعلامية ذاتها الانتباه، في رسالة على موقع « فايسبوك »، عنونتها بـ »أحرجتمونا أمام الرأي العام الدولي »، إلى أن قضية اعتقال رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، سليمان الريسوني، غريبة جداً، حيث تمت على نفس النهج، والطريقة، التي اعتقل بها مؤسس الجريدة توفيق بوعشرين، والصحافية في الجريدة نفسها، هاجر الريسوني.

وتساءلت حنان عبد الله: « هل يعقل أن يلقي القضاء القبض على شخص من خلال تدوينة على موقع ما، وبتلك الطريقة الممنهجة، وكأنك تلقي القبض على مرتكب عمل إرهابي »، مضيفة « كيف لـ’اخبار اليوم’، التي تناضل ضد الفساد يعتقل اليوم من يعملون بها بتهم فساد تباعاً.. وكيف نعتقل شخصاً من دون أن تكون هناك شكاية مقدمة من ضحية معينة؟ ».

وتابعت عبد الله: « الأمر يدعو إلى الشك والتفكير… ويعود بنا إلى موضوع تكميم الأفواه، وكسر الأقلام ».

وذكرت الإعلامية نسها بأن العالم يتحدث عن المغرب، وعن انتهاكات متكررة لحريات الصحافة والتعبير، مستفسرة: « أين العيب أن تكون لدينا صحافة نزيهة، أو صحافة تساهم في تنظيف البلد من المفسدين، الذين يستحقون السجن فعلاً، بسبب ملفات فساد فاحت رائحتها منذ زمن ».

وأشارت حنان عبد الله إلى أن القرارات القضائية يجب أن تكون حيادية، وغير خاضعة لنفوذ الفروع الأخرى للحكومة، أو لنفوذ المصالح الخاصة، أو السياسية، وإلا، تضيف المتحدثة، « سندخل في دوامة من الاعتقالات المتكررة، التي تشوه صورتنا كصحافيين، وإعلاميين خارج الوطن »، قبل أن تختم قائلة: « شوهتونا… كيف سنسوق لبلد نحبه، ونعشقه، ولكنه على لائحة أكثر البلدان انتهاكاً لحقوق الإنسان. ولينا نحشموا من أفعالكم ».

شارك المقال