نقطة نظام.. تجديد التعبئة

03/06/2020 - 00:00
نقطة نظام.. تجديد التعبئة

تشير المعطيات الميدانية إلى أننا دخلنا عمليا في مرحلة رفع تدريجي لحالة الطوارئ الصحية، حيث جرى تخفيف القيودعن حركة الأشخاص، كما باتت الأرقام والمؤشرات اليومية تؤكد منحى الانخفاض العام في الحالة الوبائية.

وبقدر ما تمثل هذه المؤشرات بشائر الخروج الوشيك من مرحلة الخطر، فإنها تثير مخاوف كبيرة، باعتبار أن الرفعالمحتمل لإجراءات الطوارئ، بعد 10 يونيو الجاري، يفترض أن ترافقه تعبئة وطنية جديدة، لحمل المواطنين على احترامإجراءات الوقاية التي تحد من وتيرة العدوى بالفيروس، تجنبا لأي انتكاسة وبائية سوف لن نتمكن من تحمل تبعاتهاالاقتصادية والاجتماعية.

ففي الوقت الذي نسجّل فيه المؤشرات الإيجابية، تفيد المعطيات الآتية من أنحاء أخرى من العالم، مثل مصر في جوارناالإفريقي، والبرازيل في أمريكا اللاتينية، بتسجيل انتكاسات جديدة، ما يعني أن الفيروس لم يندحر بعد، وأن بإمكانهالعودة وبشكل أقوى من السابق.

لا شك أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي لم يعد يحتمل أي تمديد لإجراءات تقييد الحركة ووقف الأنشطة المنتجة، لكنهذا لا يعني السقوط في فخ التخدير العام واستطابة الشعور العام بتحقيق النصر على الوباء، حتى نستيقظ، لا قدّر الله،على بؤر وبائية وانتكاسات خطيرة تعيدنا إلى نقطة الصفر.

إنها ساعة تجديد التعبئة ومرافقة المواطنين الذين سيغادرون بيوتهم بحثا عن مصادر رزقهم والإسهام في إحياءالاقتصاد الوطني. ألم يقل رئيس الحكومة إن الخروج من الطوارئ أصعب من دخولها؟

شارك المقال