قال أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن ما أسماها دول « محور الشر العربي » تعمل على تسخير إمكانياتها المادية، لإنجاز الإنقلابات في المنطقة، و لجلب المرتزقة من مختلف المهن لممارسة « البلطجة » والإغتيالات المادية والمعنوية، في سياق محاولة هذه الدول التصدي للربيع العربي .
واشار الريسوني، في مقال بعنوان « رباعيات محور الشرّ العربي »، إلى أن مصطلح “محور الشرّ العربي”، الذي أطلقه الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي على دول الحصار “الأربع”، يحتمل معنيين، الأول: أن يكون وصف “العربي” متعلقا بالمحور، بمعنى أنه محور عربي لبعض الأشرار من العرب، فهو محور عربي للشر والأشرار. والثاني: أن يكون وصف “العربي” متعلقا بالشر نفسه. والمعنى هنا هو أن “الشر العربي” قد اجتمع وأسس له محورا يتجسد فيه ويعمل من خلاله.
واعتبر الريسوني أن المعنيين صحيحان مؤكدا انه « إذا كان الأولُ أرجح، فإن الثاني أصحّ، لأنه يعني أن “الشر العربي” قليل ومحدود، بدليل أنه قد اجتمع وتجسد في عدد قليل من الأمراء والعسكريين، المشهود لهم بالغرور والسفه والسوابق الإجرامية. وأن ما تبقَّى من بقايا “الشر العربي” إنما هو منهم وإليهم، ومحسوب عليهم، وتابع لأموالهم ».
وقال الريسوني إن هذا المحور “الرباعي” العربي- الذي تأسس سنة 2011- قد تعاهد وعقد العزم على تحقيق 4 أهداف وهي: التصدي للربيع العربي المزهر، وإبادتُـه وتحويله إلى جحيم، والقضاء على الحركات والتيارات الإسلامية التي تنشد الإصلاح والعدالة والنهضة، والقضاء على النزعات الديموقراطية التي تعطي الشعوب حق الاختيار والمراقبة لحكامها ومؤسساتها، والقضاء على فكرة حقوق الإنسان ومن ينادون بها.
أما وسائل عمل هذا المحور، يقول الريسوني فإنها أيضا “أربعة”، حددها في: رصد الأموال الضخمة، وضخها في كل ما يخدم الأهداف الأربعة الاولى، وتنظيم الانقلابات وإشعال الحروب والصراعات، لسحق الشعوب وما يراودها من تطلعات، واستئجار المرتزقة من كل مكان، من المقاتلين والمخبرين، ومن الكتاب والإعلاميين والفنانين..، لممارسة البلطجة والاغتيالات المادية والمعنوية، وتأسيس جيوش “الذباب الإلكتروني”، للكذب والتزييف والتشهير والتشويه.
واعتبر الريسوني، أن هذا المحور لن ينجح فيما يسعى إليه، متسائلا « ماذا عساهم يفعلون مع سنة الله التي لا تتخلف؟ (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُون) ».