القضاة غاضبون من عدم استشارتهم بشأن قانون التفتيش القضائي

11/06/2020 - 07:00
القضاة غاضبون من عدم استشارتهم بشأن قانون التفتيش القضائي

رغم استقلال السلطة القضائية عن وزارة العدل لم يصدر بعد قانون التفتيش القضائي الذي أحالت عليه المادة 53 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والذي نص على أن « يتوفر المجلس على مفتشية عامة للشؤون القضائية يحدد القانون تأليفها واختصاصاتها وقواعد تنظيمها وحقوق وواجبات أعضائها ». وفي هذا الصدد أثار تصريح لوزير العدل محمد بنعبدالقادر، مؤخرا بأن مشروع قانون المفتشية جاهز وسيعرض قريبا على مسطرة المصادقة، غضبا في أوساط القضاة، خاصة « نادي القضاة »، بسبب عدم استشارتهم في نص أساسي يهم عملهم.

واعتبر عبدالرزاق الجباري، الكاتب العام لنادي القضاة، أن عدم استشارة الوزارة الجمعيات المهنية للقضاة بشأن هذا النص، يعد نكوصا عن مبدأ إشراك الجمعيات المهنية في إعداد النصوص القانونية التي تهم العدالة، مشيرا إلى أن المشرع الدستوري في الفصل 12 من الدستور، حث كل السلطات العمومية على إعمال مبدأ « الديمقراطية التشاركية »، وذلك عن طريق فتح المجال أمام الجمعيات المهتمة بالشأن العام للمساهمة في إعداد قرارات ومشاريع لدى تلك السلطات، وفي تفعيلها وتقييمها بعد الإعداد.

واعتبر الجباري أن وزارة العدل من واجبها « أن تُشرك الجمعيات المهنية القضائية المهتمة بالشأن العام المرتبط بالعدالة، وذلك في إعداد مجمل قراراتها ومشاريعها، وفي تفعيلها وتقييمها »، موضحا أن الوزارة دأبت على احترام هذا المبدأ الدستوري فيما مضى، لكنه لاحظ « فيما أتى من القرارات والمشاريع، أنها قد نكصت عن تفعيل المبدأ المذكور »، ولا سيما في إعداد مشروع قانون المفتشية العامة للشؤون القضائية الذي صرح وزير العدل بشأنه خلال الأسبوع الفارط، أنه أضحى جاهزا للعرض على مسطرة المصادقة.

وتمنى الجباري من الوزارة أن تعود إلى سابق عهدها، في احترام مبدأ « الديمقراطية التشاركية »، وأن تنفتح على الجمعيات المهنية القضائية في إعداد مشروع القانون المشار إليه قبل عرضه على مسطرة المصادقة.

ويثير تأخر صدور مشروع قانون المفتشية العامة للشؤون القضائية إشكالات، بالنظر لكون تفتيش القضاة وإصدار قرارات تأديبية بناء على محاضر هذا التفتيش، يجري بدون صدور قانون المفتشية لأنه اكتُفي بتعيين مفتش عام هو عبدلله حمود، في حين يقول القضاة إنه كان يفترض أن تصدر القوانين المتعلقة بالسلطة القضائية وقانون التنظيم القضائي وقانون التفتيش القضائي دفعة واحدة، حتى تكتمل منظومة استقلال السلطة القضائية، لكن لحد الآن صدر النظام الأساسي للقضاة وقانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبقي قانون التنظيم القضائي عالقا بالبرلمان، فيما لم يتم بعد إخراج قانون التفتيش القضائي. وعلمت « أخبار اليوم »، أن نادي القضاة بصدد اتخاذ خطوات لحث وزارة العدل على استشارته بخصوص نص مسودة القانون قبل إحالتها على مجلس الحكومة..

شارك المقال