نقطة نظام.. العطب البنكي

19/06/2020 - 07:00
نقطة نظام.. العطب البنكي

بالقدر الذي عكست فيه القرارات الأخيرة لبنك المغرب، الخاصة بخفض معدل الفائدة المركزي إلى مستويات غير مسبوقةتاريخيا، حجم الأزمة الاقتصادية التي تنتظرنا في النصف الثاني من السنة الحالية بسبب جائحة كورونا، فإنها تؤكداستمرار المنظومة البنكية الوطنية عائقا في طريق النمو والتنمية المنتظرين منذ عقود.

دون أي تحامل، ينبغي أن نسجّل النقطة السوداء التي شكّلتها البنوك المغربية خلال فترة تدبير الأزمة الصحية التي لمنخرج منها بعد، ونذكّر بأن المؤسسات التي تتاجر بأموال المغاربة أعاقت، ومنذ أولى الإجراءات الحكومية لتخفيف وقعالنكسة الاقتصادية على المجتمع، تنفيذ بعض الإجراءات، مثل تأجيل سداد القروض الاستهلاكية والعقارية، حيث جرىتأخير ذلك، ثم تنفيذه بتحميل الزبناء كلفة هذا التأجيل الذي لا يتعدى ثلاثة أشهر.

من جانبها، فإن المقاولات، التي منحتها الحكومة ضمانة الدولة من أجل الحصول على خطوط تمويل للحفاظ علىاستمرارية نشاطها، وبالتالي مناصب الشغل التي توفرها، اصطدمت ببيروقراطية بنكية وإجراءات بطيئة، بل وبتلكؤ فيمنح هذه التسهيلات المالية في أحيان كثيرة دون أي مبرر.

اليوم، وقد فتح البنك المركزي الوطني خزائن سيولته أمام البنوك، على جميع القوى الوطنية أن تتعبأ لمراقبة كيفية تصرّفهذه المؤسسات في هذه الفرصة، والحرص على جعلها تصل إلى المجتمع، سواء منه الأسر أو المقاولات، عبر نقل الخفضالتاريخي في معدل الفائدة المركزي إلى قروض الاستثمار والتجهيز وشراء السكن الأسريوإلا سنكون أمام خطوةجديدة لـ«زيادة الشحمة في ظهر المعلوف»

شارك المقال