نقطة نظام.. أمزازي هرب

25/08/2020 - 00:00
نقطة نظام.. أمزازي هرب

أحيانا تكون الثقة الزائدة بالنفس واعتقاد المرء أنه ذكي كفاية ليحل أصعب المشكلات، سببا في الإقدام على أكثرالحماقات خطورة. هذا بالضبط ما ينطبق على بلاغ وزارة التربية الوطنية بخصوص الدخول المدرسي.

الجميع يعلم أن العالم يوجد أمام معادلة شديدة التعقيد، من جهة، هناك خطورة الحالة الوبائية واحتمال تحول المدارسإلى بؤر قادرة على نشر الفيروس بشكل كبير وخطير، باعتبار الأطفال ناقلين للعدوى يصعب إخضاعهم لقواعد التباعدالاجتماعي، ومن جهة أخرى، نحن أمام بداية موسم دراسي، أي لحظة مفصلية في حياة المجتمعات ومحددة لمستقبلها.

ماذا اختارت عبقرية الوزير أمزازي؟ الرجل قلب الأمر من كل جوانبه، وأضاف إليه مشكلة هامشية سبق للدولة أن تعاملتمعها بكثير من الخفة و« النزوقية الخاوية« ، تتمثل في الخلاف بين المدارس الخصوصية وأولياء التلاميذ، ثم اختار حلالمعادلة بطريقة « الريكلام« ، أي« عزل وتخير لا غلا على مسكين« ، وتصرف كأننا في مجال اللا دولة وسلطة اللجان الشعبيةالتي أبدعها طيب الذكر ودكتاتور زمانه، معمر القذافي، وألقى بالمشكلة بين أيدي الأسر، ليختار كل ما يناسبه، وضمنيا،يتحمل مسؤوليته.

أقل ما يمكن أن يقال عن مثل هذا القرار إنه هروب من مواجهة المشكلة، وإسقاط للدولة بالمعنى الحرفي للكلمة، وتأسيسللجان الشعبية كأننا في أرض خلاء لا قوانين ولا مؤسسات فيها لتنظيم العيش المشترك.

أمزازي هرب بكل اختصار.

شارك المقال