يوسف معضور يكتب: عدنان.. ضحية التوحش لماذا ننسى!؟

15 سبتمبر 2020 - 00:00

مدة التضامن والبكاء في وطننا قصيرة جدا، تتراوح كأقصى تقدير، بين أربعة وسبعة أيام “المشمش” وننسى، في انتظار فاجعة أخرى أشد ألما وحرقة من سابقتها…

لماذا ننسى إذن؟؟

ننسى كل تلك الحوادث لأنها لم تأخذ عزيزا من بيننا، ولم نتذوق مرارة فقدانه بالحجم نفسه..

نعرف جميعا أن كتابة “ستاتي” تضامن على الفايسبوك أهون بكثير من كتابة اسم قريب على شاهد قبره الصغير !

ننسى لأننا لا نحسم في الكثير من الوقائع عند حدوثها كل مرة، ولا نؤثر في الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى بروز كل تلك الظواهر بالجملة..

نراكم الفواجع والآلام لأننا لا نصارح أنفسنا أن هنالك خللا وأعطابا نفسية اجتماعية نعيد صناعتها، في الكثير من سلوكياتنا اليومية..

لأننا نُحمِّل المسؤولية للجميع، بمعنى أن لا أحد منا يتحملها..

لأننا نخاف من قول الحقيقة كما هي..

نخاف أن نُغيّر من تلك الضوابط الاجتماعية البالية التي لا نجرؤ على زعزعتها..

لأننا نمارس سياسة الترميق، “البريكولاج”، المؤقت ..

لأننا لا نود مشاهدة وجوهنا في المرآة كي لا نتمعن في تلك التفاصيل الصادمة !!!

سامحنا يا عدنان

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.