متابعة برلماني بتهمة “التصرف في مال مشترك بسوء نية” في مراكش – اليوم 24
محكمة
  • مقهى لاكريم

     الإحضار من السجن للمتهمين المعتقلين في جريمة «لاكريم»

  • محكمة

    محاكمة شبكة تروج أقراصا لعلاج الكلاب على أساس أنها للإجهاض

  • محكمة

    تأجيل محاكمة رئيس بلدية قلعة السراغنة ومن معه لعدم اكتمال هيئة الحكم

محاكمات

متابعة برلماني بتهمة “التصرف في مال مشترك بسوء نية” في مراكش

عقدت ابتدائية مراكش، أول أمس الاثنين، جلسة جديدة لمحاكمة المستشار البرلماني والرئيس السابق لجماعة “واحة سيدي إبراهيم”، مولاي عبدالرحيم الكامل، المتابع بجنحة “التصرف في مال مشترك بسوء نية”، وقد تقرر تأخيرها لجلسة الاثنين 21 دجنبر الجاري.

كما يتابع البرلماني نفسه، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الاثنين المقبل، في ملف آخر أمام استئنافية المدينة، ويتعلق الأمر بملف جنحي استئنافي عادي يتهمه فيه أستاذ جامعي بـ”النصب عليه”، وسبق أن صدر في حقه حكم ابتدائي بالبراءة، قبل أن يُطعن فيه بالاستئناف من لدن كل من النيابة العامة والطرف المشتكي، إذ انعقدت آخر جلسة استئنافية ، بتاريخ الاثنين 12 أكتوبر المنصرم، وتقرر إرجاء المحاكمة للتاريخ المذكور.

وبعد إحضاره، بتاريخ الأربعاء 25 نونبر الفارط،من “سجن الأوداية”، لمحاكمته حضوريا في ملف ثالث أمام غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بالاستئنافية عينها، بجنايتي ” تبديد أموال عامة وأخذ فائدة في مؤسسة يتولى تدبير شؤونها”، قررت الغرفة، برئاسة القاضي أحمد النيزاري، وللمرة السادسة، استدعاء موظف بالجماعة ذاتها التي كان البرلماني يترأس مجلسها منذ سنة 2009، لحضور الجلسة الـ 11 من المحاكمة المقررة بتاريخ 16 دجنبر الجاري، ويتابع الموظف في هذا الملف بتهمة المشاركة في الجنايتين المذكورتين، إلى جانب متهم ثالث، وهو المسؤول القانوني عن مقاولة كانت تتولى إنجاز أشغال بجماعة “واحة سيدي إبراهيم”، ضواحي مراكش.

وكانت الجلسة الأولى من محاكمة  البرلماني ومن معه في هذا الملف انعقدت، بتاريخ 19 دجنبر المنصرم، بعدما سبق لقاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم الأموال في المحكمة عينها، يوسف الزيتوني، أن أصدر أمرا بإحالة المتهمين الثلاثة على المحاكمة متابعا إياهم بصك الاتهام المذكور، على خلفية شكاية سبق للفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام أن تقدم بها، في أبريل من 2015، لدى الوكيل العام بمراكش، مطالبا فيها بإصدار تعليمات للضابطة القضائية المختصة من أجل القيام بكافة التحريات المفيدة والمعاينات الميدانية الضرورية وحجز كل الوثائق و المستندات ذات الصلة بما اعتبرته “تبديدا واختلاسا لأموال عمومية وفسادا بجماعة واحة سيدي إبراهيم”، و”إحالة المتورطين في نهب المال العام  في هذه الجماعة على العدالة”، وهي الشكاية التي استندت فيها الجمعية الحقوقية على تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2012.

وبعد مرور يوم واحد على جلسة 16 دجنبر، من المقرر أن تعقد غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في مراكش، الجلسة الثالثة من محاكمة البرلماني، في حالة اعتقال احتياطي، في إطار ملف آخر أدين فيه ابتدائيا بجناية”الارتشاء” وحُكم عليه بست سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 600 ألف درهم (60 مليون سنتيم)، مساء الأربعاء 15 يوليوز الفائت، على خلفية توقيفه في كمين أمني من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، مساء الثلاثاء 21 يناير الماضي، متلبسا بحيازة رشوة مفترضة، عبارة عن مبلغ مالي نقدي قدره 110000 درهم (11 مليون سنتيم).

  وبتاريخ 23 دجنبر الحالي، من المقرر أن يُحاكم البرلماني نفسه في ملف خامس، يتابع فيه أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في القضايا العادية، بجنايتي “التزوير في محرّر رسمي واستعماله”، المنصوص عليهما وعلى عقوبتهما في الفصلين 351 و356 من القانون الجنائي، بعدما كان قاضي التحقيق بالغرفة الثانية في المحكمة ذاتها، عبد الرحيمالمنتصر، أصدر، بتاريخ 11 أبريل 2018، أمرا بإحالته على المحاكمة، خالصا إلى أن التحقيق الإعدادي الذي أجراه أنتج أدلة كافية على ارتكاب المتهم للجناية المذكورة، على خلفية شكاية سبق و أن تقدم بها شخص ضده، يوضح فيها بأنه سبق أن اشترى بشراكة مع المتهم، سنة 1991، بقعة أرضية مساحتها حوالي هكتارين بدوار “أولاد بلعكَيد، ضواحي مراكش، وبقيا يتصرفان فيها معا حتى سنة 2011، ليفاجأ المشتكي بالمتهم، الذي كان وقتئذ رئيسا لمجلس جماعة “واحة سيدي إبراهيم”، يعمد إلى تجزئة العقار بشكل عشوائي إلى 26 بقعة أرضية باعها إلى مجموعة من الأّشخاص، مضيفا بأنه، ورغم قرار السلطة المحلية بوقف أشغال البناء، في سنة 2012، فقد استمر رئيس الجماعة في بيع البقع الأرضية المتبقية بشكل سري، قبل أن يكتشف بأن المشتكى به اعتمد على رسم استمرار “مصطنع” ليسقطه من الشراكة معه في ملكية العقار المسمى “الحجرة موعينين”، وهي الاتهامات التي أنكرها المتهم في سائر أطوار البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي.

وقد أوضح قاضي التحقيق في الاستنتاجات الواردة في الأمر بإحالة المتهم على المحاكمة، بأنه، وبالرجوع إلى وثائق الملف، تبين بأن هناك عقدين لشراء العقار نفسه، الأول محفظ تحت عدد 119، بتاريخ 10 يناير 1992، بابتدائية ابن جرير، وينص على شراكة المتهم مع المشتكي في اقتناء العقار، أما الثاني، فهو محفظ تحت عدد 1875، بتاريخ 28 غشت 1993، بالمحكمة ذاتها، وهو العقد الذي استفرد فيه المتهم بملكية العقار.

وتابع القاضي المنتصر بأنه، وباستقراء رسمي للعقد الأخير، تبين بأن المتهم عمد إلى شراء البقعة الأرضية نفسها بصفة انفرادية عن المشتكي متخليا عن عقد الشراء الأول الذي يربطه بالمشتكي، وقد اعتمد في العقد الثاني على رسم استمرار قد يكون اتفق مع البائع على اصطناعه، ليدلي به لاحقا أمام المحافظة العقارية بسيدي يوسف بنعلي في مراكش، ليخلص قاضي التحقيق إلى أن رسم الشراء الثاني طاله التزوير، وأن المتهم ارتكب جناية “التزوير في محرّر رسمي واستعماله”، معتبرا بأن إنكاره للأفعال المنسوبة إليه تفندها تصريحات المشتكي خلال إدلائه بشهادته في مرحلة التحقيق الإعدادي.

  هذا، وسبق وأن تمت تبرئة المتهم ابتدائيا لفائدة الشك من طرف غرفة الجنايات الابتدائية، قبل أن يُطعن بالاستئناف ضد القرار الجنائي الابتدائي من طرف النيابة العامة والمشتكي، وتُعين أول جلسة استئنافية، بتاريخ 5 فبراير الماضي، وتتأخر المحاكمة بسبب جائحة كورونا، طيلة 8 جلسات متوالية، التأمت آخرها بتاريخ 25 نونبر المنصرم.

 

شارك برأيك