حقوقيون: الجائحة دفعت مغاربة إلى السقوط في يد عصابات الاتجار بالبشر وفقدان بعضهم في البحر

18 ديسمبر 2020 - 16:43

يخلد العالم اليوم العالمي للمهاجرين، الذي يصادف، اليوم الجمعة، وعلى إثر ذلك، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى فتح تحقيق حول الوفيات، والمفقودين المغاربة في محاولات الهجرة بين الحدود المغربية والإسبانية، مبرزة أن “المغرب تعرض لأزمة اقتصادية، ومجتمعية، بسبب كوفيد-19، أثرت أكثر على العاملين/ات كأجراء في المصانع، والمقاهي، والمتاجر، وفي أعمال هامشية، خصوصاً، إذ أوقفت تلك الأعمال نشاطاتها، ما دفعهم إلى الهجرة”.

ولفت المصدر نفسه الانتباه إلى أن “الأثر الاقتصادي الأشدّ للجائحة لحق بأولئك العاملين في القطاع غير المهيكل، ممن يزاولون مهناً بدخل متواضع في الغالب، مما جعل العديد من الشابات، والشباب يلحقون بركب الحالمين بالعبور إلى الضفة الشمالية للمتوسط للبحث عن إمكانية عيش أفضل، ما أدى إلى فقدان العديد منهم في البحر، أو سقوطهم في براثين شبكات الاتجار في البشر”.

وفي السياق ذاته، أعلن المغرب، في شهر نونبر الأخير، يضيف المصدر نفسه،  “إفشال نحو 27 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال عام 2020، وتفكيك أكثر من 196 شبكة إجرامية متورطة في أعمال الاتجار بالبشر، بحسب تقرير لوزارة الداخلية”.

وعلاوة على ذلك، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بـ”وقف سياسة الإرجاع، التي تباشرها دول الاتحاد الأوربي، للمواطنات والمواطنين المغاربة منذ مدة”، وأوضحت، عبر بيان، أصدرته، اليوم، أن “فرنسا مثلا تحاول تعميم سياسة الإرجاع للمغاربة، لتشمل القاصرين/ات المغاربة الموجودين على ترابها، في خرق سافر لاتفاقية حقوق الطفل، التي تنص على حماية حقوق الأطفال بغض النظر عن جنسياتهم، وأصولهم الوطنية، التي تم خرقها من طرف المغرب، وفرنسا”.

وأما بالنسبة إلى المهاجرين جنوب الصحراء، فقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن “السلطات أغفلت المهاجرين/ات من كل الإجراءات والتدابير، الخاصة بأزمة كوفيد-19 على محدوديتها، وتم حرمان العديد منهم من إمكانية التنقل، والاستفادة من إعانات الدولة، والجمعيات، التي كانت تنشط في تقديم المساعدات الإنسانية لهم، والتي توقفت بسبب الحجر الصحي”، مطالبة السلطات بـ”احترام، وضمان كافة الحقوق الإنسانية للمهاجرين/ات كما تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ووضع حد لكل الانتهاكات والتمييز والعنصرية، التي يعانيها المهاجرون/ات، خصوصا من إفريقيا جنوب الصحراء”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.