على خلفية قرار الحكومة الأخير، القاضي بتمديد فترة العمل بالإجراءات الاحترازية، المعمول بها على مستوى الدارالبيضاء الكبرى (عمالتي الدارالبيضاء، والمحمدية، وإقليمي النواصر، ومديونة) وإقليمي برشيد، وبنسليمان، لمدة أربعة أسابيع إضافية، تبتدئ من اليوم الأحد، في الساعة التاسعة ليلا؛ يتساءل عدد من البيضاويين عن جدوى هذه الإجراءات في ظل ارتفاع عدد الإصابات، والوفيات بفيروس كورونا في مدينة الدارالبيضاء، وباقي مدن الجهة بشكل عام.
ويرى بعض البيضاويين أن هذه الإجراءات، على الرغم من أهميتها، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة، في تقليص إصابات كوفيد-19 في العاصمة الاقتصادية، وعزا سيراج الدين موسى، فاعل حقوقي في مدينة الدارالبيضاء، في حديثه مع « اليوم 24″، أسباب ارتفاع إصابات بالفيروس في المدينة، استهتار البيضاويين بالإجراءات الاحترازية المعلن عنها.
وأضاف المتحدث نفسه أن السلطات، والحكومة تتحدثان عن تشديد الإجراءات الاحترازية، المعلن عنها لمواجهة الفيروس، إلا أنه على أرض الواقع، لا يظهر أي تشديد يذكر، مستطردا أن هناك فرقا شاسعا بين المراقبة ،والتشديد من ناحية فرض الإجراءات الاحترازية في فترة الحجر ورفعه.
ولفت الفاعل الجمعوي نفسه الانتباه إلى أن الحل الوحيد للسيطرة على الفيروس في الدارالبيضاء، تتمثل في اللقاح.
وقال بلاغ للحكومة، يوم أول أمس الجمعة 18 دجنبر الجاري، إنه تقرر تمديد فترة العمل بالإجراءات الاحترازية المعمول بها على مستوى الدارالبيضاء الكبرى (عمالتا الدارالبيضاء، والمحمدية، وإقليما النواصر، ومديونة)، وإقليما برشيد، وبنسليمان، لمدة أربعة أسابيع إضافية، تبتدئ، من اليوم الأحد، في الساعة التاسعة ليلا.
وأضاف البلاغ ذاته أنه سيتم خلال الفترة الجارية، الإبقاء على جميع التدابير الاحترازية المتعلقة بمنع جميع أشكال التنقل الليلي ما بين الساعة 9 مساء، والسادسة صباحا، باستثناء التنقلات لأسباب صحية، ومهنية، وإلزامية التوفر على رخصة استثنائية للتنقل من وإلى العمالات، والأقاليم المذكورة، مسلمة من طرف السلطات المحلية المختصة.
وتشمل التدابير المذكورة، أيضا، إغلاق ملاعب القرب، والمنتزهات، وإغلاق المطاعم، والمقاهي، في الساعة 8 مساء، وإغلاق جميع المتاجر، والمحلات التجارية الكبرى، في الساعة 8 مساء، وتوقيف التنقل عبر حافلات النقل العمومي، والطرامواي، في الساعة التاسعة مساء، وإغلاق أسواق القرب في الساعة 3 زوالا، وتشجيع العمل عن بعد، في الحالات، التي تسمح بذلك.
وأشار بلاغ الحكومة إلى أنه سيتم الإبقاء على مختلف التدابير الاحترازية المعلن عنها، سابقا، من إغلاق للحمامات، وقاعات الرياضة، ومنع التجمعات، التي يفوق عدد أفرادها 10 أشخاص. وسجلت جهة الدارالبيضاء – سطات 1172 حالة جديدة، بفيروس كورونا، أمس السبت، منها 843 حالة في الدارالبيضاء الكبرى، لتأتي في المرتبة الأولى، فيما يخص إصابات فيروس كورونا في المغرب.