تتراوح بين 2500 و6000 درهم.. "بريمات كورونا" تغضب الأطر الصحية

21 ديسمبر 2020 - 21:00

بعد مضي خمسة أشهر على وعد أجرأة المنحة الاستثنائية لمهنيي القطاع الصحي الذي كان خالد أيت الطالب، وزير الصحة، قد قطعه من قلب المؤسسة البرلمانية شهر غشت الماضي، كشفت مراسلة رسمية مسربة حصلت عليها “أخبار اليوم” عن القيمة المادية للتحفيزات التي يُفترض أن توازي حجم المجهود المبذول من طرف الشغيلة الصحية منذ مدة تقارب السنة.

وبحسب ما جاء في المراسلة الموجهة من المديرية الجهوية للصحة بالعيون إلى رؤساء الأقسام، فستختلف قيمة التعويضات المادية الموجهة للأطر الطبية والتمريضية وتقنيي الصحة الذين كانوا في الصفوف الأمامية باختلاف الفئات وطبيعة المشاركة إن كانت مباشرة أو غير مباشرة، في مواجهة فيروس كورونا المستجد طيلة الأشهر الفائتة.

وتقول الوثيقة الرسمية عينها، إن الأطر الطبية والصيدلية التي تعاملت مباشرة مع المصابين بفيروس كورونا ستحصل على التعويض الأكبر والمقدر بمبلغ 6000 درهم، فيما من كان منهم على اتصال بالمصابين بطريقة غير مباشرة سيتم تعويضهم بـ 4000 درهم.

أما الفئة الثانية، والتي تخص الممرضين وتقنيي الصحة، فسيتم تعويض من كان على اتصال مباشر منهم بالمصابين بفيروس كورونا المستجد، بملغ قدرته الوزارة الوصية على القطاع بمبلغ 4800 درهم، أما من كان منهم على اتصال غير مباشر بالمرضى، فتصل قيمة تعويضاتهم إلى 3500 درهم.

وبدرجة أقل، سيستفيد الإداريون والتقنيون بـ”بريمات كورونا”، باعتبارهم الفئة الثالثة، إذ سيتم تعويض من كان منهم بشكل مباشر على اتصال بالمرضى بمبلغ 3600 درهم، أما من لم يكن على اتصال أو تواصل مع مرضى الجائحة بمبلغ 2500 درهم.

من جهته، شكك فيلال عز الدين، الفاعل النقابي بالجامعة الوطنية للصحة، في صحة الأرقام التي تضمنتها الوثيقة المسربة للمديرية الجهوية للصحة بجهة العيون، معتبرا أنها مجرد “فتات” لم يتم التشاور مع الفاعلين النقابيين والمجتمعيين بشأنه.

وعبر فيلال في تصريحه لـ”أخبار اليوم”، عن أسفه الشديد لتضارب الأرقام والمعطيات بخصوص المنحة الاستثنائية للعاملين في قطاع الصحة، الذين كانوا في الصفوف الأمامية المواجهة لفيروس كورونا المستجد، مقابل “صمت وتكتم” وزارة الصحة وإفصاحها عن مستجدات هذا الملف.

ويحمل الفاعل النقابي مسؤولية تأخر حل هذا الملف والإفراج عن الدعم المخصص لهذه الفئة، لوزير الصحة  خالد أيت الطالب، الذي تعمد عدم التشاور مع المركزيات النقابية والممثلين الاجتماعيين بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن اللقاءات التي عقدتها الوزارة “كانت شكلية، في حين تم حرمان الجميع من العطل السنوية والدفع بهم إلى العمل ومواجهة الفيروس على حساب قواهم الصحية والنفسية وتعريضهم للإنهاك والإجهاد المستمر رغم الإكراهات، وهو ما كلف البعض منهم حياته حيث سجلت وفيات عديدة  في صفوف الأطر الطبية والتمريضية إلى جانب الإصابات المتعددة بسبب الإكراهات في مقرات العمل”، مضيفا: “أن ما يحدث على مستوى القطاع وهذا التكتم أو التجاهل لملف الأطباء والأطر التقنية والتمريضية هو مهزلة حقيقية. وباعتبارنا هيئات نقابية نستنكر هذا الفتات المقدم لمن كانوا في الصفوف الأمامية لمواجهة الفيروس ولا نرضى ولسنا مستعدين للحصول على هذا الفتات الذي لم يستشيرونا بشأنه”.

وكان وزير الصحة خالد آيت طالب، قد أكد شهر غشت الماضي أنه سيتم أجرأة المنحة الاستثنائية لمهنيي القطاع قريبا بعد دراسة سبل وكيفية تحديد مقاديرها، استنادا إلى معايير استحقاق وتوزيع موضوعية وشفافة.

واعتبر الوزير أن صرف منحة استثنائية لمهنيي القطاع الصحي تأتي لمكافأة صمودهم وتحصينهم للأمن الصحي للمواطنين على مدى الأشهر الماضية، موضحا خلال جلسات الحوار القطاعي مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، أنه من المنتظر أن يتم أجرأة هذه المنحة قريبا بعد دراسة سبل وكيفية تحديد مقاديرها استنادا إلى معايير استحقاق وتوزيع موضوعية وشفّافة بحسب المسؤوليات والمهام المقدمة خلال تدبير مرض كوفيد-19 على مختلف المستويات المحلية، الجهوية والمركزية بموازاة درجة التعرض لمخاطر الفيروس.

وأبلغ الوزير ممثلي المركزيات النقابية بـ”الانفراج الذي عرفه هذا الملف بعد التجاوب الإيجابي لرئاسة الحكومة ومصالح وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة مع هذا المطلب المنطقي والمشروع”، مؤكدا على أنه سيتم عرض طريقة الاحتساب المعتمدة بشكل قبلي وشفاف على المركزيات النقابية التي يمكن إمهالها مدة محددة أقصاها 72 ساعة لدراسة المقترحات المقدمة وإبداء الرأي حولها قبل المرور إلى التفعيل النهائي للمستحقات المالية لجميع مهنيي الصحة بدون استثناء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

faty منذ 11 شهر

هذيك التعويضات سميتيها فتات سبحان الله الازمة والوضع حرج وصعب وانثم كتخلصو كاع ماطردوكم وما خرجتو من خدمتكم وكتخاصو شهريا كاع ماتقطعات لكم المانضا ودابا اعطاوكم تعويض رمزي وقال عليه فالمقال لن نقبل بهذ الفتات ياريث وكون لقينا منه غير النصف او الربع لنسد به رمقنا حنا ماخدمين ورغم دتلك قنعنا حيث الوطنية ديالنا غلبات الماديات والخير قادم انشاء الله

التالي