قال رئيس جمعية محاربة السيدا، مهدي القرقوري، إن المغرب يعد « البلد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، الذي استطاع أن يخفض من عدد المصابين بالسيدا سنة بعد أخرى، بينما ارتفعت الإصابات في باقي البلدان، وذلك بفضل برنامجه الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.
وأضاف القرقوري، في حوار، نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة السيدا، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار « التضامن العالمي، مسؤوليتنا المشتركة »، أن هذا الإنجاز « مكسب للمغرب في إطار محاربته لهذا الداء، وهو أمر ليس وليد الصدفة، بل ثمرة 30 سنة من العمل الجاد، الذي تقوم به وزارة الصحة وتكتل المجتمع المدني ».
وبخصوص الوضعية الحالية للمصابين بمرض السيدا في المغرب، أوضح المتحدث ذاته أن عدد الحالات بلغ « 21 ألفا و500 حالة حاملة لفيروس نقص المناعة البشري المكتسب، 70 في المائة من الحاملين للفيروس، من الذين قاموا بالفحص، يتابعون علاجهم في إطار الرعاية المجانية، التي تقدمها مختلف هياكل وزارة الصحة، بينما 30 في المائة يجهلون حملهم للفيروس »، وذلك وفق إحصائيات وزارة الصحة.
وسجل المتحدث ذاته أن الحامل لفيروس السيدا « لا تظهر عليه الأعراض، إلا بعد مرور سنوات من إصابته، وبالتالي فإن إجراء الفحوصات ضروري للكشف عن الإصابة قبل ظهور الأعراض، حتى يتم إخضاعه للعلاج الثلاثي، الذي هو نوع من العلاجات الخاصة بهذا المرض، ويعمل على الحد من تطور الفيروس ».
وأكد القرقوري أن الشخص الحامل للفيروس في هذه الحالة يصبح « كمن هو مصاب بمرض مزمن، بل إن هذا العلاج يمنع من ظهور الأعراض، ويقلص كمية الفيروس في الجسم، حتى إن المصاب لا ينقل الفيروس إلى الآخرين، وإذا ما توقف عن تناول الأدوية تظهر عليه الأعراض ».
وفي ما يخص المجتمع المدني بالمغرب، سجل المتحدث ذاته أن « هناك نسيجا جمعويا نشيطا في هذا المجال، وضمنه جمعية محاربة السيدا، التي تعمل بتعاون مع وزارة الصحة في هذا الإطار »، من أجل محاربة هذا الداء، والتكفل الاجتماعي بمرضى الإيدز، خصوصا الذين يوجدون في وضعية هشاشة حتى يستطيعوا مواصلة العلاج.