تزايد هجرة المغاربة صوب جزر الكناري

29/12/2020 - 10:00
تزايد هجرة المغاربة صوب جزر الكناري

 كشفت آخر المعطيات الإسبانية والدولية وصول ما يناهز 40 ألف مهاجر غير نظامي إلى إسبانيا ما بين فاتح يناير المنصرم و15 من الشهر الجاري، أي ارتفع عدد الواصلين إلى الجارة الشمالية بنسبة 30 في المائة مقارنة مع السنة المنصرمة  2019) التي سجلت وصول 32 ألفا و513 حراكا إليها.

ويظهر، كذلك، أن المهاجرين المغاربة كما بالنسبة إلى المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، لازالوا يفضلون ركوب أمواج البحر للعبور إلى الضفة الأخرى، في ظل صعوبة التسلل إلى الثغرين المحتلين سبتة بعد الإغلاق الشامل للحدود البرية يوم 13 مارس الماضي تجنبا لتفشي فيروس كورونا المستجد. إذ إنه من أصل 39 ألفا و474 مهاجرا غير نظامي وصلوا إلى إسبانيا هذه السنة، 1693 مهاجرا فقط، وصلوا برا إلى سبتة ومليلية؛ بينما١ السوادُ الأعظم (37781) وصلَ بحرا.

غير أن المستجد البارز هذه السنة، هو تراجع عدد الواصلين إلى الجزيرة الإبيرية، خاصة انطلاقا من السواحل الشمالية المغربية؛ في المقابل، تفاقم عدد الواصلين إلى جزر الكناري، خاصة في الشهرين الأخيرين انطلاقا من السواحل الجنوبية المغربي. فمن أصل 38 ألفا وصل بحرا إلى إسبانيا، 21452 منهم وصلوا إلى جزر الكناري، أي نحو 60 في المائة من مجموع الواصلين.

وبالعودة إلى مجموع الذين وصلوا إلى الكناري (21452 مهاجرا)، يلاحظ أن 13 ألفا و500 منهم، وصلوا فقط بين شهري أكتوبر ونونبر، بينما 6081 وصلوا إليها في الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، فيما سُجل في النصف الأول من الشهر الجاري وصول 1886 حراك، وفق تقرير لصحيفة  » آ ب س »، اعتماد على أرقام الحكومة الإسبانية. التقرير عينه يشير إلى أن جزءا مهم من الواصلين إلى جزر الكناري ينحدرون من المغرب. ويزعم التقرير أن الجائحة والمغرب تسببت في تفاقم الهجرة غير النظامية هذه السنة إلى إسبانيا. وكانت إيلفا جوهانسون، المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون الداخلية، أوضحت قبل أيام قائلة: « لقد سافرت، أيضا، إلى المغرب الأسبوع الماضي، لأنني أعتقد أنه من المهم الانتباه إلى أن، مثلا، حوالي 50 في المائة من (المهاجرين) الواصلين حاليا (إلى كناري) هم مغاربة »، في إشارة إلى أعداد الواصلين منذ بداية أكتوبر الفائت.

هكذا تكون 2020 سنة الهجرة من الجنوب المغربي إلى الجنوب الإسباني، لأن أغلب الحراكة الذين وصلوا إلى جزر الكناري لم ينتقلوا أو ينقلوا إلى الشمال (الجزيرة الإبيرية) التي تبقى الهدف الوحيد في الوقت الحالي، والذي دفعهم إلى المغامرة بحيواتهم في الأطلنتي. وتُبين آخر الإحصائيات أنه من أصل 21 ألف حراك (مغاربة ومن إفريقيا جنوب الصحراء) في الكناري، جرى فقط نقل 2400 فقط إلى الجزيرة الإبيرية. علما أن أغلب الذين نقلوا ينحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء، فيما يُحرم المغاربة من هذا الامتياز تحت ذريعة أنهم « مهاجرون اقتصاديون »، والذين ترغب الحكومة الإسبانية في إعادتهم إلى المغرب. وإلى حدود الساعة، يبدو أن المغرب متحفظ على استقبال كل المهاجرين الذين ترغب إسبانيا في ترحيلهم.

هذا، ورغم محاولة تضخيم تحدي الهجرة غير النظامية مع نهاية السنة الجارية، إلا أنه يبقى متحكم فيها، ولا ترقى إلى مستوى الأعداد التي وصلت إلى إسبانيا سنة 2018 عندما سُجل وصول 64 ألفا و298 مهاجرا. علما أن سنة 2016 سجلت وصول 14 ألف مهاجر، و28 ألفا تقريبا سنة 2017، و33 ألفا تقريبا سنة 2019.

شارك المقال