رهن عزير رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، مستقبل قطاع المناجم بتكثيف الجهود في مجال البحث، والتنقيب المعدني، والقيام بالمزيد من الاستثمارات، مؤكدا أن القطاع يواجه عددا من الإكراهات، والتحديات.
وجاء ذلك في عرض حول قطاع المناجم، قدمه رباح، خلال اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، الذي انعقد عبر تقنية المناظرة المرئية برئاسة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني.
وقال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي، في بيان تلاه خلال ندوة صحفية عقب اجتماع محلس الحكومة، إن رباح أكد في عرضه الأهمية، التي يضطلع بها قطاع المناجم في الاقتصاد الوطني، والدور، الذي يكتسيه في التنمية الاجتماعية في المملكة، مبرزا الإكراهات، والتحديات، التي يواجهها، والمتمثلة بالأساس في كون المكامن السطحية، وشبه السطحية أوشكت على النفاذ.
وأكد رباح أن مستقبل قطاع المناجم رهين بتكثيف الجهود في مجال البحث والتنقيب المعدني لاستكشاف المكامن، الموجودة على عمق كبير، ما يستوجب المزيد من الاستثمارات، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه، بعد بلورة الاستراتيجية التنموية 2013-2025، المتعلقة بالقطاع المعدني خارج الفوسفاط، أعدت الوزارة مشروع مخطط المغرب المعدني 2021-2030 لجعله قاطرة للتنمية المسؤولة، والمستدامة على المستويات الوطنية.
وتطرق الوزير في كلمته إلى أهم الأوراش المهيكلة المفتوحة، والتي تروم تحسين جاذبية القطاع المعدني، ومواكبته للتطورات الجديدة، التي أصبحت تعرفها الصناعة المعدنية على المستوى العالمي، والتي تهم أساسا الإصلاحات التشريعية، والتنظيمية، وتأهيل التراث المعدني الوطني، ودعم الجاذبية الجيولوجية للمملكة، وإعادة هيكلة النشاط المنجمي التقليدي.
وبخصوص الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، أبرز رباح أهم المقتضيات، التي تم تضمينها في مشروع القانون رقم 46.20 بتغيير، وتتميم القانون رقم 33.13، المتعلق بالمناجم، وكذا مشروع القانون رقم 49.20 بمثابة النظام الأساسي لمستخدمي الشركات المعدنية بهدف تخصيص إطار قانوني اجتماعي للصناعة المعدنية، يضمن كرامة العمال، وشروطا لائقة لمحيط العمل.
وفيما يتعلق بتأهيل التراث المعدني الوطني، أشار رباح إلى مضاعفة المراقبة الميدانية للمشاريع المعدنية، حيث تمت إعادة منح 3147 رخصة معدنية بعد أن تم إلغاؤها قبل متم سنة 2019، وكذا إطلاق أول عملية نوعية للمنافسة من أجل الحصول على تراخيص استغلال الفضلات، وأكوام الأنقاض عبر المنصة المعلوماتية بهدف تمكين الشركات من حجز الموقع المرغوب فيه.
وسجل رباح بشأن دعم الجاذبية الجيولوجية للمملكة أن ذلك يتم عبر تنزيل مخطط عمل خارطة الطريق الوطنية لتطوير البنية التحتية الجيولوجية 2015 – 2025، والتي تهدف إلى تسريع وتيرة التخريط الجيولوجي على الصعيد الوطني، مع تسهيل الولوج إلى المعلومة عبر منصات رقمية يعرض عليها كل الإنتاج الخرائطي للمصلحة الجيولوجية المغربية، وكذا البيانات الدقيقة المتعلقة بالمكامن المعدنية الوطنية.
وبخصوص إعادة هيكلة النشاط المنجمي التقليدي، أبرز رباح أنه تم الشروع في تنزيل مقتضيات القانون رقم 15-74، المتعلق بالمنطقة المنجمية لتافيلالت، وفجيج، وذلك بفتح المنطقة أمام المستثمرين في إطار يضمن الشفافية والمنافسة من خلال الآليات القانونية لتدبير العلاقة بين المستثمرين، والصناع المنجميين التقليديين مع الحفاظ على حقوقهم المكتسبة، مشيرا إلى أنه تم في هذا الباب إطلاق أول عملية منافسة تتعلق بـ 294 جزءً من بين 6208 أجزاء.