وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية يرد على "اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب"

31/12/2020 - 20:00
وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية يرد على "اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب"

رد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، في العاصمة الرباط، على مضمون البلاغ الذي أصدرته، « اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب »، والذي اعتبرت فيه أن « الاعتقال منجب كان تعسفياً وخارج مقتضيات المسطرة الجنائية »، لأنه، تم « على الساعة الثالثة زوالا، يوم الثلاثاء 29 دجنبر 2020، من داخل مطعم بمدينة الرباط، وهو يتناول طعامه، من طرف عدة عناصر أمنية بزي مدني، حضرت على متن سيارتين للشرطة ».

وفي هذا السياق، تساءل وكيل الملك، في بلاغ مطول، أصدره مساء الخميس، عن « العناصر التي أدت إلى وصف عملية التوقيف المعطي المنجب بالاعتقال التعسفي الخارج عن نطاق قانون المسطرة الجنائية »، وعبر عن « تأسف النيابة العامة لمثل هذه الأحكام »، مؤكدا أنها « لا تستند لا إلى القانون، ولا إلى العقل والمنطق ».

وأضاف وكيل الملك، « عن أين يتجلى التعسف ومخالفة قانون الإجراءات، هل في كون الاعتقال المعطي تم على الساعة الثالثة زوالا؟.أم لأنه كان يوم ثلاثاء معين؟. أم لأنه حصل داخل مطعم؟. أم لأن المطعم يقع بمدينة الرباط؟. أو لأن الشخص الذي تم توقيفه كان يتناول طعامه؟. أم لأن التوقيف تم من طرف عدة عناصر أمنية؟. أم لأن هذه العناصر كانت ترتدي زياً مدنياً؟. أو لأنها حضرت على مثن سيارتين للشرطة؟ ».

ومن جهة أخرى، شدد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، على أن  » محرري البلاغ، المذكور، نصبوا أنفسهم محكمة تقيِّم صحة الإجراءات القضائية »، وذلك بحسبه،  » على أساس قانونهم الخاص ».

علاوة على ذلك، قال وكيل الملك إن « النيابة العامة تعزف عن مناقشة بعض الملاحظات التي جاءت في مضمون البلاغ الذي أصدرته « اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب.. »، من قبيل، أن اللجنة المذكورة،  » اعتبرت أن الاعتقال القانوني هو الذي يجب أن يكون في محل الإقامة. ويتم فقط في حالة التلبس. وأن انتهاء البحث التمهيدي لا يتيح للنيابة العامة بأي شكل من الأشكال اعتقال شخص من أجل تقديمه قسراً أمام قاضي التحقيق. وكذا أن النيابة العامة لها الحق فقط في تقديم ملتمس بفتح تحقيق دون إمكانية إحالة المتهم على قاضي التحقيق ».

كما عبر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، عن تأسفه، « لاستعمال هذه الأساليب للإساءة لمؤسسات وطنية، تسعى باستمرار إلى التقيد بالضوابط القانونية »، وأكد « أن المكان الملائم لمناقشة مثل هذه المعطيات، هو مكاتب قضاة التحقيق و قاعات المحاكم ».

وأورد وكيل الملك نفسه، أن « بلاغات النيابة العامة تتم احتراماً للرأي العام الوطني، ومن أجل توفير حق المواطن في المعلومة »، لاسيما بحسبه، « حينما يتعلق الأمر بقضايا تثير اهتمامه أو يتم تداولها بمختلف الوسائل. وكذلك من أجل وضع حد لبعض الإشاعات والأخبار المغلوطة أو الملفقة » .

وأشار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، إلى أن بلاغات النيابة العامة، ليست محاضر للبحث أو التحقيق، تجري على أساسها المحاكمات »، داعيا إلى « عدم استغلالها في نقاشات لم تخصص لها، لأنها لا تقرر وضعاً قانونياً معيناً، وإنما توفر المعلومة لمختلف شرائح الرأي العام، بلغة مبسطة لا تتقيد بالمصطلحات القانونية، التي يتم احترامها في المحاضر والمقررات والأحكام القضائية ».

شارك المقال