من لم يمت بفيروس "كورونا" مات بغيره.. الوفيات العشر لـ2020

02 يناير 2021 - 12:00

تعددت أسباب الموت والعام واحد، إنه 2020 الذي أخذه معه أرواح الكثير من المشاهير من مختلف المجالات، رغم أن المجالين الرياضي والفني كان الأكثر فقدانا لأبنائه البررة في عام استثنائي بامتياز.

في هذه الصفحة الأخيرة تقدم “أخبار اليوم” عشر أكبر شخصيات بارزة ترجلت من سفينة الحياة في عام الجائحة من مختلف المجالات. ورغم أنه قد يتبادر إلى الأذهان أن فيروس كورونا قد يكون سبب الوافيات، إلا أن الاقتراب من كل حالة على حدة يبين أن أغلب الحالات ماتت موتا طبيعيا، أو بسبب حادث مأسوي، أو المرض. ويبدو أن موت المشاهير كان ديمقراطيا هذه السنة كما هو حال الجائحة، حيث أحزن القارات الخمس على حد سواء، وحتى في العالم العربي، خطف الموت شخصيات بارزة في مغاربه ومشارقه.

السلطان قابوس:

فقد العالم العربي الكثير من الشخصيات البارزة في مختلف المجالات، لكن يبقى أبرزها السلطان قابوس بن سعيد آل سعيدي الذي توفي يوم 10 يناير 2020 عن سن 80 عاما. لقب بقائد التحديث بعمان، حكم البلد خلال نصف قرن. ولد سنة 1940، ووصل إلى الحكم سنة 1970 بعد أن انقلب على والده. كان قيد حياته درس في الهند، قبل أن يلج الأكاديمية العسكرية بالمملكة المتحدة، كما قضى تدريبية في وحدة تابعة للجيش البريطاني بألمانيا. يعرف، كذلك، بأنه الحاكم الأول، عربيا، والثالث، عالميا، الذي قضى أكبر فترة في الحكم. قال عن الملك محمد السادس في رسالة التعزية لخلفه: “لقد فقدت سلطنة عمان والأمة العربية، برحيل السلطان قابوس، قائدا كبيرا وحكيما حقق لبلده نهضة شاملة وإنجازات اقتصادية وسياسية هامة، مكنته من أن يتبوأ مكانة متميزة عربيا وإقليميا ودوليا، وأهلته للاضطلاع بدور فاعل في توطيد جسور التضامن العربي والإسلامي، وترسيخ نهج الحوار والسلام والاعتدال”.

الرئيس مبارك:

يوم 25 فبراير 2020 توفي الرئيس المصري السابق والمطاح به من قبل الثورة، حسن مباركة، عن سن الـ91 عاما. حكم بلاد الفارعة خلال 30 عاما قبل أن يدهسه قطار الربيع العربي. انفجرت الثورة المصرية يوم 25 يناير 2011، حيث ظل الشعب يطالب بتنحي الرئيس، وفي 11 فبراير 2011 غادر الحكم، وحل محله الجيش الذي سلم الحكم للرئيس الراحل والمنتخب مروسي، قبل أن يعود وينقلب عليه بزعامة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي. يشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن مبارك دون التذكير بأنه سقط أسيرا لدى الجيش المغربي في حرب الرمال سنة 1963. في تلك الحرب شارك ضباط مصريون مع الجيش الجزائري ضد المغرب، لكن مبارك كان على متن مروحية اضطرت للهبوط، قبل أن يتم أسره ونقله في ذلك الإبان إلى سجن وجدة، لكن تم بعد ذلك إطلاق سراحه.

الصباح.. صديق المغرب

توفي، كذلك، يوم 29 شتنبر الماضي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حاكم الكويت ما بين 2006 و2020، في أحد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية. يصف بباني الكويت الحديث، كما أنه استطاع الحفاظ على علاقات جيدة مع مختلف الحكام العرب والغربيين، كما استطاع أن يكسب احترام الولايات المتحدة الأمريكية. قال عنه الملك محمد السادس في برقية التعزية إن المملكة المغربية تذكر “بكل تقدير للفقيد المبرور ما كان يشده إليها من روابط الأخوة المتينة والتضامن الفاعل، إذ لم يكن يتوانى، رحمه الله، عن تقديم كافة أشكال الدعم لبلده الثاني المغرب، وإبداء كل الحرص على ترسيخ علاقات نموذجية بين بلدينا، والتي ما فتئنا نحرص بدورنا على الدفع بها قدما نحو المزيد من النمو والعطاء”.

مُصلح فرنسا

فقد عالم السياسة، يوم 2 دجنبر المنصرم، رجل الدولة الفرنسية، فاليري جيسكار ديستان، عن سن تناهز الـ94 عاما. انتُخب رئيسا ما بين 1974 و1981. كان يتميز بجرأته وحنكته والقدرة على إثارة الجدل، خاصة عندما تبنى لأول في تاريخ الجمهورية الفرنسية عدة إصلاحات ذات طابع لبرالي في القضايا الاجتماعية من قبيل شرعة/ أقننة الإجهاض. وصفه الملك محمد السادس بالرئيس الذي “طبع فرنسا القرن العشرين بتوجهه الحداثي وبشجاعته وقوة قناعته”، وكانت تربطه علاقة صداقة متينة بالملك الراحل الحسن الثاني.

شهيد الكرامة

رغم أنه كان مغمورا، إلا أن الطريقة التي قتل بها على يد عناصر أمنية أمريكية جعلت منه بطلا عالميا، ومساهما بطريقة غير مباشرة في إبعاد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، من الفوز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وترجيح كافة بادين. إنه الأمريكي من أصول إفريقية، جورج فلويد، الذي قتل، يوم 25 مايو الماضي، عن سن تناهز الـ46 عاما، في مدينة “مينيابوليس” الأمريكية على يد أربعة عناصر أمن. الركبة التي وضعت على رقبة جورج أدت إلى اختناقه، حيث تحولت الجملة التي رددها وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة “لا أستطيع التنفس” إلى شعار كوني، ردده المستضعفون في سياقات مختلفة في مختلف مناطق العالم.

فقيد كرة السلة

يوم 26 يناير الماضي اهتز العالم، خاصة الرياضي، للحادث المأسوي المتمثل في سقوط المروحية التي كان على متنها البطل العالمي في كرة السلة ولاعب أنجيلس لاكيرس، كوبي بريانت، حيث لقي حتفه في الحين عن سن الـ41 عاما. يعتبر أحد كبار الرابطة الوطنية لكرة السلة المعروفة اختصار بـ”إن بي إيه”، قبل الاعتزال لعب 20 موسما، فاز فيها بـخمس بطولات في الإن بي إيه، واختر 15 مرة ضمن أفضل تشكيلة “إن بي إيه”.

فقيد اليسار

توفي تاباريث باسكيث، الرئيس السابق للأروغواي لولايتين ما بين 2005 و2010 و2015 و2020، يوم 6 دجنبر المنصرم، عن سن تناهز 80 عام. يعتبر أول رئيس يساري يصل إلى الحكم في هذا البلد الأمريكي لاتيني. ومن الأشياء المثيرة للجدل في مساره هو اصطفافه إلى جانب في معركة رفض شرعنة الإجهاض، حيث انتظر اليسار وصول اليساري التقدمي، بيبي موخيكا ما بين 2010 و2015 لرفع التجريم عن الإجهاض.

مفتن القارئ العربي

توفي الكاتب العالمي الإسباني، كارلوس رويث زافون، يوم 29 يونيو 2020 بلوس آنجليس الأمريكية عن سن الـ55 عاما. حاز العديد من الجزائر الأدبية، وألف العديد من الأعمال الأدبية، لكن تبقى رواية “ظل الريح” أفضل وأشهر ما كتب والتي ترجمت إلى العديد من اللغات، وبيعت منها 15 مليون نسخة. قال عنه الروائي الجزائري واسني الأعرج: “عرفت رواياته انتشاراً عالمياً كبيراً، فترجمت إلى لغات عالمية كثيرة تجاوزت الخمسين لغة ومنها اللغة العربية، مما جعله يحتل في التصنيف العالمي للإبداع مرتبة عالية. أقام منذ 1993 حتى وفاته في مدينة لوس أنجليس، متفرغاً لرواياته وللسينما”.

فقيد المنفى

توفي الروائي والكاتب التشيلي، لويس سيبولبيدا، يوم 16 أبريل 2020 بإسبانيا في سن الـ70 عاما بسبب فيروس كورونا. اشتهر بروايته “العجوز الذي كان يقرأ الروايات الغرامية”. ذاق عذبات السجن في عهد الديكتاتور العسكري بينوتشيه، نظرا إلى أنه كان معارضا شرسا وملتزما بقضايا الشعب واليسار. بعد إطلاق سراحه، فضل المنفى على البقاء في الشيلي، حيث اختار العيش والموت في إسبانيا.

فقيد بوليوود

يوم 29 أبريل توفي الممثل الهندي الشهير إرفان خان عن سن الـ53 بسبب مرض السرطان. ترك أعمالا خالدة مثل “المحارب” وفيلم “هاسلي”.

“أب الأمة”

خسرت القارة الإفريقية، يوم 24 نونبر الفائت، أحد كبار المحاربين والمناضلين ضد الفقر، إنه ممادو تانجا، الرئيس السابق للنيجر ما بين 1999 و2010. توفي في سن 82 عاما. كان يلقب بـ”أب الأمة” النيجيرية، ومحارب الفقر والعوز والتقشف. عرف بأنه عندما كان يشتد عليه المرض أحيانا يعرج على المغرب للاستشفاء أو الانتقال إلى فرنسا.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي