عاش عدد من سكان مدينة الدار البيضاء، ليلة أمس، ليلة عصيبة، جراء الفيضانات، التي أغرقت عددا من الأحياء والشوارع، بعد ساعات من تهاطل الأمطار، مسببة خسائر مادية لدى بعضهم.
ساعات قليلة فقط من الأمطار، كانت كافية لتعرية البنية التحتية في العاصمة الإقتصادية للمملكة؛ المشهد المتمثل في عجز قنوات الصرف الصحي عن تحمل قطرت الأمطار، ما أدى إلى فيضانات أربكت السكان، ليس جديدا على البيضاويين، فهو يتكرر كلما هطلت الأمطار بمقاييس متفاوتة.
السيول والفيضانات أدت إلى غرق شوارع بأكملها مثل « حي السدري » إضافة الى بعض الأحياء في منطقة « كاليفورنيا » أو « باشكو » و »سيدي معروف »، فضلا عن شارع القدس، في منطقة « عين الشق ».
كما أدت الفيضانات إلى غرق مجموعة من السيارات بشوارع العاصمة الاقتصادية، بالإضافة إلى غرق إحدى عربات الطرامواي، ووصل الماء أيضا للطوابق السفلى في عدد من المنازل، ما تتسبب هلع وفوضى في صفوف السكان.
وعبر عدد من البيضاوين عن تذمرهم واستياىهم من هشاشة البنية التحتية في مدينة بحجم الدار البيضاء، محملين المسؤولية لشركة « ليديك »، المكلفة بالتدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء بالدار البيضاء الكبرى، والمنتخبون بمجلس المدينة.
وبدورها، بررت « ليديك »، ما حدث ليلة أمس، بكون الأمطار المتساقطة، سجلت أرقاما قياسية، حيث شهدت عدة أحياء بالدار البيضاء تساقطات قوية واستثنائية.
وأضافت الشركة عبر بلاغ لها، إنه « منذ التوصل بنشرة خاصة بأحوال الطقس من المديرية العامة للأرصاد الجوية تعلن فيها عن تساقطات مطرية قوية يوم الثلاثاء 05 يناير 2021 بمجموع المجال الترابي للدار البيضاء الكبرى، تعبأت ليدك وقامت بتعزيز فرقها وكذا وسائلها الخاصة بالتدخلات الميدانية ».
وأفادت أن « الأمطار التي تهاطلت أمس على المدينة تميزت بحدتها وبلغ متوسطها 33,7 ملم بين الساعة الرابعة بعد الزوال و التاسعة ليلا، مع تسجيل تساقطات قصوى بلغت 53 ملم »، وبحسب المصدر نفسه، أن هذه التساقطات كان لها تأثير بشكل خاص في مناطق (لهراويين، مديونة، تيط مليل، أهل الغلام، دار بوعزة، بوسكورة، حي السدري، مولاي رشيد، عين الشق و الحي الحسني).
وللحد من تأثير هذه التساقطات المطرية القوية، أوضحت ليديك، أنها عبأت 358 عونا ضمنهم أطر وعمال التدخلات المختصين في مجال التطهير السائل، و233 وحدة (17 شاحنة تطهير كبيرة، و19 شاحنة تطهير صغيرة، و58 مضخة، و132 عربة نقل كبيرة و صغيرة، و7 سيارات رباعية الدفع)، و ذلك من أجل تأمين مختلف التدخلات على مستوى شبكة التطهير السائل.
وأضافت أيضا « أنها عززت قدرات مركزها للعلاقات مع الزبناء (20 20 31 22 05) لاستقبال و التكفل بعدد من المكالمات يفوق ما يتم تسجيله عادة، وفعلت منظومة تدبير الحالات الطارئة على مستوى مركز اليقظة و التنسيق التابع لليدك لتدبير هذه الفترة التي تشهد تساقطات مطرية قياسية ».

