تأجيل المعرض الدولي للكتاب.. ضربة موجعة لدور النشر وللكتاب على حد سواء

06 يناير 2021 - 13:43

أجلت وزارة الثقافة والشباب والرياضة، الدورة 27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، الذي ينظم سنويا في شهر فبراير، في ظل استمرار تداعيات الوضع الوبائي الذي خلفه فيروس كورونا المستجد.

تأجيل المعرض، ضربة موجعة لدور النشر ولأصحابها على حد سواء، فهو يشكل عادة فرصة للترويج لإصدارات جديدة، وتقريب الكتب من القراء في موعد سنوي يشهد رواجا مهما في سوق الكتب.

المعرض، هو شريان رئيسي للكتب في المغرب، وتأجيله ضربة موجعة”، هكذا علق مدير دار توبقال للنشر عبد الجليل ناظم، الذي أكد في تصريح لـ”اليوم 24″ ، أن للتأجيل أثر كبير، خصوصا مع وجود مشاكل يعيشها القطاع والمرتبطة بالتوزيع في الأساس.

ويوضح عبد الجليل ناظم، أن وظيفة معرض الكتاب في المغرب والعالم العربي مختلفة تماما عن وظيفة معارض أوروبا التي تشكل فرصة للمهنين لتبادل الخبرات، فيما تشكل الملتقيات والمعارض المحلية والعربية فرصة ذهبية للترويج.

ويرى مدير دار تبقال للنشر أن تأجيل المعرض ضربة قاسية، منبها لغياب تصور للمرحلة القادمة بعد كورونا.

وثمن نفس المتحدث، دعم وزارة الثقافة لدور النشر، لكنه في نفس الوقت لا يراه سوى حلا لبقاء دور النشر على قيد الحياة، مشيرا إلى أن هذا الدعم لم يصرف بعد.

تأجيل المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء، أجل حلم الكاتب الشاب مهدي حبشي الذي كان يتطلع للترويج لأول مولود له من خلال المعرض، لعله يشكل وسيلة أسرع للوصول القراء، ما دام صاحبه في بداية مشواره.

يقول مهدي في حديثه ل”اليوم 24، إن اتفاقه مع دار النشر التي تصدر عنها روايته الأولى” وجوه يانوس”، بني على إصدارها أيام المعرض، غير أن ذلك لم يعد ممكنا مع التأجيل، ما ولد أثرا نفسيا لديه، مشبها الأمر بعلاقة أب بمولود ينتظر قدومه فتأثر نفسيا بتأخر موعد وضعه.

ويضيف مهدي حبشي، أن المعرض فرصة للاستفادة من دفعة تسويقية لأولى إصداراته، خصوصا مع وجود نية إقامة حفل توقيع في المعرض، يمكنه من نيل إشعاع إضافي والاستفادة من شهية القارئ التي تفتح لاقتناء أعمال جديدة في هذا الموعد السنوي، غير أن كل هذه الخطط ثبعترت مع التأجيل.

هذا، ولم تعلن وزارة الثقافة بعد، عن الموعد الجديد للدورة 27 من المعرض الدولي للكتاب، والذي شكل تأجيله ضربة موجعة لأهل الكتابة، والنشر والتوزيع، لكنها تبقى على الأقل أخف من ضربة الإلغاء.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي