يشهد قسم السمتعجلات في المستشفى الجامعي، ابن سينا في الرباط، شللا شبه تام، بعدما قرر الممرضون، العاملون فيه، انخاذ خطوات تصعيدية، احتجاجا على ظروف عملهم، وتجاهل الجهات الوصية لمطالبهم.
وذكرت مصادر محلية لموقع « اليوم 24 » أن الممرضين، العاملين في المستعجلات دخلوا، صباح اليوم الخميس، في إضراب عن العمل، مصحوب باعتصام إنذاري، احتجاجا على القرارات الأخيرة، التي اتخذتها إدارة المؤسسة، مطالبين بالاستمرار بالعمل بخمس فرق في مصلحة المستعجلات.
كما يشكو الممرضون المحتجون من غياب التعويضات عن الساعات الإضافية، والحراسة الليلية بخلاف ما يحصل في باقي المستشفيات الجامعية في المغرب، مع تماطل الإدارة في منح بعضهم العطل، وعدم استفادتهم من عطل الأعياد، وكذا عطلة نهاية الأسبوع، دون اعتبار لما عانته هذه الفئة من الأطر الصحية، طوال أشهر من عملهم لمواجهة جائحة كورونا.

وفي السياق ذاته، كانت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد العام للشغلالين في المغرب، قد طالبت في وقفة سابقة في مستشفى ابن سينا، الأسبوع الماضي ” بالتصحيح الفوري للوضعية المزرية، التي يعيشها المستشفى”.
ودعا المحتجون، أيضا، إلى الحفاظ على العمل بخمسة فرق في المستعجلات، وكذا تفعيل عملية إعادة الانتشار بمناسبة توظيف الجدد”؛ منددين بكون “هذه العملية، التي أصبحت ورقة في يد المسؤولين للاستقطاب النقابي والضغط لتقييد الحريات”.
وأكد المحتجون أن مصلحة المستعجلات في ابن سينا، المصلحة الوحيدة، التي لم تمد بأي دعم من حيث الموارد البشرية، على الرغم من تزايد الأنشطة، والمهام، وإصابة العديد في صفوف الممرضات، والممرضين بفيروس كورونا، لاسيما أن معدل الاستشفاء فاق الطاقة الاستيعابية للمصلحة في كثير من الأحيان.
إلى ذلك، أصدر المكتب النقابي للمركز الاستشفائي إبن سينا، التابع للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بلاغا بشأن الوقفة، مسجلا، “قساوة ظروف العمل في مصلحة المستعجلات، التي بقيت الوحيدة، التي لم تتخل عن مهمتها الرئيسية في استقبال الحالات المستعجلة، أولا، وأضيفت إليها مهمة استقبال والتكفل بالمرضى، الحاملين أو المحتمل إصابتهم بفيروس covid19″”، ما أسفر عن إصابة جل العاملين في هذه المصلحة”.
واشتكت النقابة نفسها من عدم دعم مصلحة المستعجلات بالموارد البشرية، على الرغم من تزايد الأنشطة، والمهام، وإصابة العديد من الممرضات، والممرضين بالفيروس، مشيرة إلى ” تهميش مصالح المختبرات المركزية من منحة المردودية، والتفاوتات في التعامل مع الشغيلة بدون سبب يذكر”.


