الرياضي: السلطة تلجأ إلى تهم الحق العام لإخفاء الطابع السياسي لاعتقال النشطاء

11 يناير 2021 - 08:00

خديجة الرياضي، الناشطة الحقوقية الحائزة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تحدثت عن تواتر اعتقالات الصحافيين والنشطاء بتهم حق عام معتبرة، أنها محاولة لـ”إخفاء الطابع السياسي” للقضايا التي يعاقب أصحابها بالاعتقال بسبب مواقفهم المنتقدة.

وقالت الناشطة الحقوقية، في ملف نهاية الأسبوع بجريدة “أخبار اليوم” إن سنة 2020 “عرفت إصرارا من طرف السلطات على اللجوء لتهم الحق العام وخاصة التهم ذات الطبيعة الجنسية والأخلاقية بهدف المس بصورة هؤلاء النشطاء والحقوقيين، ولخلق فراغ حولهم وأيضا في محاولة لقتلهم رمزيا حتى قبل أن تتم محاكمتهم، واختتمت السنة باعتقال الحقوقي والمؤرخ والأكاديمي والذي بدوره يبدو أن التهمة التي ستوجه له ستكون تهمة حق عام، حيث الحديث الآن من طرف النيابة العامة على شبهة “غسيل الأموال”، وهي قضية تسير في نفس اتجاه الاعتقالات السابقة أي إخفاء الطابع السياسي لهذه الاعتقالات، في محاولة لجعل التضامن قليل وزرع الشك لدى المنظمات الحقوقية التي تتضامن من ذوي الآراء المنتقدة”.

وأضافت رياضي في تصريحها لـ”أخبار اليوم” بخصوص الوضع الحقوقي الذي ميز سنة 2020 بأنها مرحلة “تميزت بحالة الجائحة التي عرفها العالم وعرفتها بلادنا، وتميزت باستغلال مقيت للسلطات وللدولة المغربية لهذه الجائحة للإجهاز على العديد من الحقوق، وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية التظاهر التي انضافت إلى إجهاز الدولة على الحق في التنظيم والحق في التجمعات السلمية التي كانت هدفا للسلطات منذ عدة سنوات.

وتابعت: “سنة 2020 هي سنة الاعتقال بامتياز، هي سنة اعتقال النشطاء والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهي كذلك سنة اعتقال الصحفيين، فخلال هذه السنة اعتقل على الأقل 3 صحفيين بسبب عملهم الصحفيين وبسبب آرائهم وبسبب مواقفهم المنتقدة للدولة، إذن فهي سنة التدهور المستمر والمتزايد لوضعية الحقوق والحريات، وسنة الإجهاز على المكتسبات، هي سنة سوداء على المستوى الصحي وكذلك سنة سوداء على حقوق الإنسان”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي