قضى 10 أشهر حبسا.. استدعاء شرطي متهم في قضية "حمزة مون بيبي"

16 يناير 2021 - 08:30

بعد مرور أكثر من شهرين على مغادرته سجن “الأوداية”، إثر انتهاء مدة العقوبة الحبسية بمقتضى الحكم الابتدائي الصادر ضده، استدعت الغرفة الجنحية الاستئنافية التلبسية بمحكمة الاستئناف في مراكش، وللمرة الثانية على التوالي، شرطيا متابعا في قضية “حمزة مون بيبي” لحضور الجلسة الـ 14 من محاكمته الاستئنافية، بتاريخ الاثنين 25 يناير الجاري، بعدما كان تغيب عن الجلستين الأخيرتين الملتئمتين بتاريخي 2 نونبر و14 دجنبر المنصرمين.

 وكان مقررا أن تصدر الغرفة الحكم الاستئنافي، خلال جلسة الاثنين 2 نونبر الماضي، قبل أن تعود وتخرج من المداولة ملف رجل الأمن، برتبة مفتش شرطة، المحكوم عليه ابتدائيا بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم، بعدما تابعته النيابة العامة بجنح: “الارتشاء، إفشاء السر المهني، والمشاركة في توزيع ادعاءات كاذبة قصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”، على خلفية الاشتباه في علاقته بمصممة أزياء كانت مقيمة في دبي بالإمارات العربية المتحدة، تُدعى “ع.ع”، أنتجت الأبحاث الأمنية والقضائية المنجزة في جميع الملفات المتعلقة بالحسابات المذكورة، أدلة وقرائن كافية على أنها من المسيرات المحوريات للحسابات التي شنت حملات تشهير عنيفة ضد العديد من المشاهير، قبل أن تتسلمها السلطات المغربية، ويُحكم عليها ابتدائيا بسنة ونصف السنة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها عشرة آلاف درهم (مليون سنتيم)، في الملف نفسه الذي أدينت فيه المغنية دنيا باطما وشقيقتها ابتسام ومسيرة شركة، بعقوبات حبسية نافذة بلغ مجموع مددها 30 شهرا نافذا.

  وبعد مرور أكثر من سنة على صدور تقرير للخبرة التقنية التي سبق للمختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية بمراكش أن أنجزها، بتاريخ 19 دجنبر من 2018، على هاتف المصممة المذكورة، فتح المكتب الوطني لمحاربة الجريمة المرتبطة بالتقنيات الحديثة، التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحقيقا مع مفتش الشرطة، الذي كان يعمل بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، والذي كان رقمه الهاتفي مسجلا في لائحة أصدقائها باسم “كوميسير سعد”.

 وقد واجه المحققون رجل الأمن “س.ع” (34 سنة)، بأدلة وقرائن على إدلائه بمعطيات عن الأبحاث التمهيدية التي كانت تجريها المصلحة التي كان يعمل بها، في شأن شكايات متبادلة بين “ع.ع” وبين مصممة الأزياء والناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي “س.ب”، المشهورة بلقب “سلطانة”، وتصويره لشريطين يوثق أحدهما لمغادرة هذه الأخيرة لمقر ولاية الأمن بالدار البيضاء، والثاني للحظة دخولها المحكمة الابتدائية الزجرية بالمدينة نفسها، وهما الشريطان اللذان تم نشرهما بأحد حسابات “حمزة مون بيبي”، كما واجهوه بتسجيل صوتي لمحادثة جمعته مع “ع.ع”، التي عرضت عليه فيه بأن تجلب له قارورة عطر من الإمارات، وهو العرض الذي قبله مخبرا إياها بنوع العطر الذي يفضله.

 وقد خلص البحث التمهيدي إلى أن تورط المفتش يبقى ثابتا، مستدلا على ذلك برسائله النصية المتبادلة مع “ع.ع”، التي أخبرها فيها بتواجد “سلطانة” بمقر ولاية الأمن، حيث تم تصوير هذه الأخيرة وهي تغادره، قبل أن يتم نشر الفيديو في الحساب، وعرض العطر الذي قبله، فضلا عن تسجيل صوتي مستخرج من هاتف المصممة المقيمة في دبي، تقرّ فيه بأنها تتواصل معه، وأنه أدلى لها بمعلومات حول الشكاية الموضوعة ضدها.

  وقد تم وضع رجل الأمن المذكور تحت الحراسة النظرية، ابتداءً من مساء الثلاثاء 31 دجنبر من 2019، ليتم تقديمه، صباح الخميس 2 يناير من السنة المنصرمة، أمام نائب وكيل الملك لدى ابتدائية مراكش، الذي أحاله على المحاكمة، خلال اليوم نفسه، وقد تم إرجاؤها لأسبوع استجابة لملتمس بالتأخير من أجل إعداد الدفاع تقدم به محام، من هيئة الدار البيضاء، الذي تخلف عن حضور الجلسة الثانية، التي أعلن فيها محاميان، من هيئة مراكش، مؤازرتهما للمتهم، والتمسا مهلة للاطلاع على وثائق الملف، وفي الجلستين معا رفضت الغرفة تمتيعه بالسراح المؤقت.

 وبعد محاكمة استغرقت ثلاث جلسات، أدانته الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية مراكش، برئاسة القاضي عثمان النفاوي، بتاريخ 16 يناير من السنة ذاتها، بالعقوبة الحبسية والغرامة المذكورتين، كما قضت، في الدعوى المدنية التابعة، بعدم قبول المطالب المدنية، المحددة في مبلغ 500 ألف درهم (50 مليون سنتيم)، التي تقدمت بها مصممة الأزياء والناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، “سلطانة”، كتعويض عن الأضرار التي لحقت بها بسبب حملة التشهير التي تعرّضت لها من طرف حسابات “حمزة مون بيبي” على “سنابشات” و”أنستغرام”. 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي