"المجلس الأعلى للسلطة القضائية يقرر تأجيل جلسة تأديب أزيد من أربعة قضاة على خلفية تدوينات على "فايسبوك

02 مارس 2021 - 14:30

على خلفية إحالة أزيد من أربعة قضاة على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بصفته مجلسا تأديبيا، وذلك بسبب تدوينات، نشرت على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” معظمها يعود إلى أزيد من سنتين؛ قرّر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الثلاثاء، تأخير جلسة تأديب القضاة التي كان من المقرر إقامتها اليوم.

وتوصل المعنيون بالأمر، صباح اليوم الثلاثاء، بإشعار من لدن إدارة المجلس، أخبرتهم من خلاله بإرجاء موعد جلسة التأديب إلى أجل غير مسمى.

وقد قرّر نادي قضاة المغرب، تكليف فريق للدفاع عن أعضائه الأربعة، مشددا على التزامه التام بالدفاع عن حقوق جميع القضاة وكرامتهم، في انسجام مع مقتضيات الدستور والقانون، وكذا كل المواثيق والإعلانات الدولية ذات الصلة.

وأكد “نادي قضاة المغرب” أن الإقرار الدستوري لحق القضاة في حرية التعبير، وفق الفصل 111 من الدستور، والمادتين 37 و38 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، هو من المكتسبات الحقوقية الوطنية، التي راكمها المغرب، والتي يتعين تحصينها، وضمان ممارستها من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفق ما تتطلبه مقتضيات المجتمع الديمقراطي الحداثي.

وأضاف النادي أن ممارسة حق القضاة في حرية التعبير لا تتقيد، دستوريا، وقانونيا، إلا بواجب التحفظ المنصوص عليه في المقتضيات الآنفة، مسجلا في الوقت ذاته أن كل التدوينات موضوع المتابعات، لا تعدو أن تكون تعبيرا عن أراء مجردة، وأفكار إصلاحية لا تتضمن، بحسب المفهوم الأممي لواجب التحفظ، أي إخلال بهيبة المنصب القضائي، أو بحياد السلطة القضائية، واستقلالها، بل جُلُّها يشكل دفاعا صريحا عن المؤسسات القضائية، وهيبتها، وكرامتها، واستقلاليتها.

وعلاوة على ذلك، سجل نادي القضاة، أيضا، خلو هذه التدوينات مما قد يشكل خطأ مستوجبا للمتابعة التأديبية، معبرا عن استغرابه من كون كل القضاة المعنيين بإجراءات الملاحقة التأديبية ينتمون، حصريا، إلى جمعية “نادي قضاة المغرب”، مشددا على أن الغاية من هذه الإجراءات، هي استهداف لـ”نادي قضاة المغرب”، ولخطه الإصلاحي الواضح في تسمية بعض الأمور بأسمائها علنا، إسهاما منه في الجهود الوطنية المبذولة من أجل إصلاح العدالة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.