‎إخلاء تجمعات عشوائية للمهاجرين غير النظاميين بجوار "أولاد زيان" يعيد مطلب إدماجهم بقوة‎

10 مارس 2021 - 14:00

في عملية ليست جديدة، قررت السلطات المحلية في مدينة الدارالبيضاء، وبالضبط بالقرب من محيط المحطة الطرقية “أولاد زيان”، نهاية الأسبوع الماضي، تنفيذ عملية إخلاء في حق العشرات من المهاجرين، القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين شكلوا تجمعات غير منظمة بجوار المحطة المذكورة، تشبه “مخيم عشوائي”.

العملية، التي تتكرر بين الفينة والأخرى، منذ السنوات الأخيرة، قرب محيط المحطة الطرقية السالفة الذكر، الذي يشهد شذا، وجذبا بين المهاجرين، والسلطات العمومية، أثارت انتباه المجتمع المدني، وأعادت مطلبهم إلى الجهات المعنية، والذي يتمثل بضرورة إيجاد حلول جدية، لإدماج هؤلاء المهاجرين.

وفي هذا السياق، قال المهدي ليمينة، عضو جمعية التحدي، والمساواة، والمهتم بالشأن المحلي في مدينة الدارالبيضاء، في حديثه لـ “اليوم 24″، إن عددا من المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يتخذون محيط المحطة الطرقية “أولاد زيان” مأوى لهم، داخل مخيم عشوائي، غير لائق، يفتقد إلى مراحيض، ويشكل مرتعا لنقل العدوى، والأمراض فيما بينهم.

وأوضح المتحدث نفسه أن المهاجرين المذكورين، في الغالب، وجهوا إلى مركز خاص في بنسليمان، معمول خصيصا من أجل إيوائهم، وتوفير السكن اللائق لهم.

ولفت ليمينة الانتباه إلى أن الدولة قدمت مبادرات إيجابية، مكنت بعض المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء من الحصول على الإقامة، وغيرها من المبادرات؛ لكن مطلب إدماجهم الحقيقي لايزال يطرح بقوة، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد مأوى لهم يقيهم من قسوة الطقس، ويحترم إنسانيتهم.

وفاقمت أزمة كوفيد-19 معاناة المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إذ عاشوا في وضع هشاشة كبرى، طوال فترة الحجر الصحي، بعضهم استفاد من مراكز للإيواء في عدد من المناطق في مدينة الدارالبيضاء، وبعضهم عاش وضعا صعبا، لاسيما أن بعضهم يبيت في الحدائق العمومية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.