هل تنفع "اللقاحات المغربية" في مواجهة المتحور الهندي؟ خبير يجيب

06/05/2021 - 15:30

 

أكد خبير مغربي فعالية اللقاحات، التي تستعملها البلاد، في مواجهة النسخة الهندية من فيروس كورونا المستجد، التي سُجلت فيها حالتا إصابة، قبل أقل من أسبوع.

وأضاف عز الدين الإبراهيمي، مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية في كلية الطب والصيدلة في الرباط، أن النتائج الأولية للدراسات كشفت أن مجموعة من اللقاحات، التي تم إنتاجها ضد فيروس كورونا المستجد، تعتبر ناجعة ضد السلالة الهندية للفيروس التاجي.

وأوضح الإبراهيمي أن دراسات إسرائيلية، وهندية أجريت، أخيرا، أظهرت أن العديد من اللقاحات، بما فيها لقاح فايزر، وفاكسين الهندي، وأسترازينيكا أثبتت فعاليتها في مقاومة هذه السلالة، وإن كانت فعالية محدودة، مبرزا أن « هذه السلالة لا تختلف عن الأخريات، إذ إن النتائج الأولية توحي بأنها ليست أخطر من سابقاتها ».

وقال الخبير ذاته، في حديث خص به قناة الأخبار المغربية « M24″، إن « المعروف اليوم عن السلالة الجديدة ضراوة مرض (كوفيد-19)، المترتب عن الإصابة، التي قد تحدثها، وهو ما يلزمنا المزيد من الحيطة ».

وبخصوص نشأة، وتطور المتحور الهندي، كشف الخبير المغربي أنه كان متوقعا نشأته وتطوره في الهند، أو أي مكان آخر، إذا ما توفرت شروط تكاثره، وتغيره الجيني.

وقال الإبراهيمي: « بالفعل لقد ظهرت هذه النسخة المتحورة (بي.1.617) أو ما يسمى بـ(السلالة مزدوجة الطفرات) محليا في الأردن دون توافدها من مكان آخر »، مضيفا أن « الأردن سجلت إصابات بهذه السلالة لأشخاص لم يسافروا ».

وتعد السلالة الهندية « متحورة مزدوجة الطفرات »، يضيف الإبراهيمي، لأنها تحمل طفرتين مقلقتين على مستوى بروتين السنبلة « الشوكة » لفيروس كورونا المستجد، وهو نتوء على غلافه يتيح له الالتصاق بالخلايا البشرية.

وفيما يتعلق بتشخيص المرض، أكد الإبراهيمي أن « جميع التقنيات المستعملة، حاليا، لاتزال تمكن من التعرف على هذه السلالة، وتحديد هويتها »، مضيفا قوله: « لا أرى أن هذه السلالة ستكون أسرع انتشارا، وسيادة في العالم من السلالة البريطانية ».

وسجل الخبير ذاته أنه « بعد ظهور السلالة الهندية في شهر أكتوبر 2020، أخذت مدة ستة أشهر، لتصل إلى 15 في المائة من الفيروس المنتشر في الهند، في حين أن السلالة البريطانية، التي ظهرت في شهر دجنبر الماضي لم تحتج إلى أكثر من أسابيع للسيادة في بريطانيا، وبعدها في العالم ».

وفي تقييمه لـ »الوضعية الكارثية الحالية في الهند »، أبرز الإبراهيمي أنها نتيجة لأسباب، وعوامل متعددة، أولها سلوكيات المواطنين، المترتبة عن الإحساس الزائف بالأمان، الذي أدى إلى التخلي عن الإجراءات الاحترازية الشخصية، وكذا القرارات المؤسساتية، التي لم تكن صائبة دائما.

وبخصوص الوضعية الوبائية في المغرب، دعا مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية إلى رفع درجة اليقظة، والعودة إلى الإجراءات الاحترازية الشخصية، والانخراط الجماعي في عملية التلقيح الجماعي، علاوة على ضرورة التحلي بروح المواطنة.

شارك المقال