تقرير: 41% من المهاجرين في المغرب لم تؤثر "كورونا" على وضعيتهم المهنية

22 يونيو 2021 - 11:00

قال تقرير للمندوبية السامية للتخطيط، إن أكثر من أربعة مهاجرين من كل عشرة (41.4٪)، يعتبرون أن جائحة كورونا لم يكن لها تأثير على وضعيتهم المهنية، وترتفع هذه النسبة لدى النساء (47.7٪) مقارنة بالرجال (37.2٪)، كما ترتفع لدى المهاجرين الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر (76٪)، ولدى المهاجرين من أصل يمني (61.4٪)، وكذا المهاجرين الذين لا يتوفرون على أي مستوى دراسي (51.6٪).

واستعرضت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها، النتائج الأولى للبحث، المتعلقة بالخصائص الاجتماعية والديموغرافية للمهاجرين ومسارات الهجرة والوضعية الإدارية للمهاجرين وظروف وأسباب دخولهم إلى المغرب، ووضعيتهم إزاء سوق الشغل ومصادر الدخل ونوايا وآفاق الهجرة وتصورات ومواقف المهاجرين، وظروف سكنهم ووضعيتهم الصحية، وكذا سلوكاتهم ومواقفهم خلال الحجر الصحي.

وقالت إن حوالي نصف المهاجرين الذين شعروا بتأثير الجائحة على وضعيتهم المهنية (48.3 ٪)، ينسبون هذا التأثير إلى توقف النشاط (43٪ بدون تعويض و5.3٪ بتعويض)، و44٪ إلى انخفاض وتيرة النشاط و3.6٪ إلى تغيير النشاط.

وترتفع نسبة توقف النشاط مع أو بدون تعويض لدى المهاجرين من كوت ديفوار (57.9٪)، ولدى المهاجرين الذين لهم مستوى التعليم الثانوي (51.2٪).

الأمراض المزمنة

وبحسب الدراسة، يعاني أقل من ثلاثة مهاجرين من كل 10 (27٪) من أمراض مزمنة، 14.7٪ لدى مواطني إفريقيا الوسطى و39.7٪ لدى السوريين، واستفاد حوالي ثلث المهاجرين المصابين بأمراض مزمنة (31٪) من الخدمات الصحية أثناء فترة الحجر الصحي، وتتراوح هذه النسبة ما بين 21.4٪ لدى المهاجرين غير القانونيين و52.8٪ لدى اللاجئين.

كما أن 40.1٪ من بين المهاجرين الذين يعانون من أمراض عابرة والذين تصل نسبتهم إلى 40.8٪ استفادوا من الخدمات الصحية، 50.6٪ لدى المهاجرين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 45-59 سنة و54.6٪ لدى السوريين.

بالنسبة للأمراض المزمنة، لم يستفد أكثر من نصف المهاجرين (50.9٪) من الخدمات الصحية خوفًا من انتقال العدوى بفيروس كوفيد-19، و 21.1٪ بسبب نقص المال.

ويعتبر الخوف من العدوى السبب الرئيسي للحد من الولوج للخدمات الطبية في حالة الأمراض العابرة بنسبة 52.1٪، وفي حالة الاستشارات قبل الولادة وبعدها (62.9٪) وفي حالة خدمات الصحة الإنجابية (63.1٪).

القلق والاكتئاب

وشكل القلق والاكتئاب أو الخوف الأثر النفسي الرئيسي للحجر الصحي على المهاجرين بنسبة 36.4٪، 37.7 ٪ لدى الذكور و34.9 ٪ لدى الإناث، كما يعتبر الشعور بانعدام الأمن من بين الآثار المصرح بها من طرف 18.2٪ من المهاجرين، خاصة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 سنة (19.7٪) مقارنة بالأشخاص المسنين (3.12٪).

كما أن هناك تأثيرات نفسية أخرى على سلوك المهاجرين، منها اضطرابات النوم (11.3٪)، وفرط الحساسية أو العصبية (10٪) والشعور بالوساوس (8.5٪) وفقدان الاهتمام بالأنشطة العادية (8.4٪) واضطرابات الشهية (6.6٪).

وتلقى أكثر من نصف المهاجرين (55.7٪) مساعدة خلال الحجر الصحي، 60.2٪ لدى النساء و52.3٪ لدى الرجال، وتم تقديم هذه المساعدات من طرف منظمات غير حكومية مغربية بنسبة 17.1٪ من الحالات، أو من قبل منظمات أو مؤسسات دولية (15.5٪)، أو من طرف أسر مغربية (12.7٪) أو من طرف السلطات الحكومية المغربية (5.1٪) أو من أفراد جالية المهاجرين (3.4٪).

مشروع الهجرة

وصرح أكثر من ثلثي المهاجرين (68.8٪) أن جائحة كورونا لم يكن لها تأثير على مشروعهم للهجرة. وترتفع هذه النسبة لدى اللاجئين بـ 75.7٪ مقارنة بالمهاجرين غير القانونيين (66.3٪)، كما تبلغ أعلى مستوى لها لدى المهاجرين الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر (87.8٪)، ولدى السوريين (82.3٪) والمهاجرين المتوفرين على المستوى التعليمي العالي (76.9٪).

من بين المهاجرين الذين صرحوا بوجود تأثير للجائحة على مشروعهم للهجرة، أفاد 50.1 ٪ منهم بأن هذا التأثير يتمثل في صعوبة متابعة المشروع و21.7 ٪ في تأجيل مشروع الهجرة و 21.9 ٪ في توقف هذا المشروع.

وترتفع نسبة الذين يرون أن من بين آثار الجائحة توقف مشروع الهجرة لدى الماليين (38.4 ٪) ولدى المهاجرين المتوفرين على مستوى التعليم الابتدائي (30.1٪) فيما تسجل أدنى مستوى لها لدى اللاجئين بـ 15.1 ٪ ولدى المهاجرين الذين لا يتوفرون على أي مستوى دراسي (14٪).

وشملت عينة البحث 3000 مهاجر، موزعين على 2200 مهاجر في وضعية غير قانونية أو ممن تمت تسوية وضعيتهم و800 لاجئ أو طالب لجوء.

وتم سحب عينة اللاجئين وطالبي اللجوء من قاعدة المعطيات التي وفرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).

أما عينة المهاجرين غير القانونيين أو الذين تمت تسوية وضعيتهم، فقد تم سحبها بطريقة الحصص، اعتمادا على بنيات المهاجرين الذين استفادوا من عمليات تسوية الوضعية حسب المدن والجنس والسن والبلد الأصلي.

كلمات دلالية

المغرب مهن هجرة
شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي