كشف تقرير جديد للمندوبية السامية للتخطيط، عن تراجع أو استقرار الإنتاج في أغلب القطاعات الصناعية والإنشائية في المغرب خلال الفصل الأول من السنة الجارية، في حين يسود تفاؤل بخصوص تحسن الأوضاع خلال الفصل الثاني من السنة، دون أن ينعكس ذلك على تحسن أعداد مناصب الشغل.
وفي قطاع الصناعة التحويلية سجل تقرير « البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية » لشهر يونيو تراجعا، لاسيما في « صناعة السيارات » و »صنع وسائل النقل الأخرى »، في حين سجل تزايد في إنتاج « الصناعات الغذائية » و »صناعة منتجات معدنية باستثناء الآلات والمعدات ».
وكشف تقرير المندوبية، المستند على ارتسامات أرباب المقاولات بخصوص الفترة المذكورة، أن نسبة التشغيل قد عرفت استقرارا بشكل إجمالي في قطاع الصناعة التحويلية، حيث أن قدرة الإنتاج المستعملة في القطاع سجلت نسبة 75 في المائة.
وفيما يخص إنتاج قطاع الصناعة الاستخراجية، وخلال الفصل نفسه، سجل التقرير ارتفاعا نتيجة الزيادة في إنتاج « الصناعات الاستخراجية الأخرى ». مع بلوغ استخدام 76 في المائة من قدرة الإنتاج في هذا القطاع.
وفي قطاع الطاقة، يسجل التقرير انخافضا في الإنتاج، نتيجة التراجع في « إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف ». وبخصوص مستوى دفاتر الطلب، فقد اعتبر عاديا. أما بالنسبة لعدد المشتغلين، قد يكون سجل انخفاضا.
أما قطاع البيئة فعرف، بحسب المصدر ذاته، ارتفاعا بفعل تزايد إنتاج أنشطة « جمع ومعالجة وتوزيع الماء ». مع تزايد عدد المشتغلين فيه، واستعمال 83 في المائة من قدرة الإنتاج المتاحة في هذا القطاع.
بالمقابل عرف قطاع البناء تراجعا « طفيفا » في أنشطته، الأمر الذي يعزى بحسب التقرير إلى الانخفاض المسجل في « أنشطة البناء المتخصصة » وأنشطة « الهندسة المدنية »، في حين سجل تحسن في أنشطة « تشييد المباني »، وإجمالا لم تتعد قدرة الإنتاج المستعملة في قطاع البناء 62 في المائة.
وحول توقعاتهم بخصوص الفصل الثاني من السنة الجارية، يرى أرباب مقاولات قطاع الصناعة التحويلية أن الإنتاج سيرتفع، لاسيما في الصناعات الغذائية، والصناعات الكيماوية، مقابل تراجع في قطاع التعدين.
وفي قطاع الصناعات الاستخراجية، يرى المقاولون أن الإنتاج سيستقر، لاسيما بسبب ركود مرتقب في إنتاج الفوسفاط، الأمر الذي سينعكس على استقرار عدد المشتغلين في القطاع.
أما في قطاع الصناعات الطاقية، فيتوقع أن يرتفع الإنتاج، لاسيما إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، والأمر ذاته في قطاع جمع ومعالجة وتوزيع الماء، لكن دون انعكاس إيجابي على عدد المشتغلين في القطاعين.
بالمقابل يرى المقاولون أن قطاع البناء سيعرف استقرارا في الإنتاج، مع انخفاض عدد المشتغلين في القطاع خلال الفترة نفسها.