بنشعبون: تصفية المؤسسات والمقاولات العمومية سيتطلب خمس سنوات

02/07/2021 - 16:00
بنشعبون: تصفية المؤسسات والمقاولات العمومية سيتطلب خمس سنوات

سيتطلب مشروع  إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية عبر حل بعضها وتصفيتها، وتجميع أخرى، مدة 5 سنوات بعد صدور القانون الإطار حول إصلاحها في الجريدة الرسمية. هذا ما كشفه وزير المالية محمد بنشعبون اليوم أمام لجنة المالية بمجلس النواب، خلال تقديمه لمشروع القانون الإطار حول إصلاح المؤسسات العمومية.

وقال  إن  الأمر  سيتطلب صدور نصوص تنظيمية من طرف الحكومة والبرلمان، تمكن من تنفيذ عمليات تجميع المؤسسات العمومية، ودمج المقاولات العمومية، أو الشركات التابعة، وتحويل المؤسسات العمومية التي تمارس أنشطة تجارية إلى شركات مساهمة، وحل وتصفية بعض المؤسسات.

وتراهن الدولة عبر مشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى التخلص من عدد من المؤسسات العمومية، أو تحويلها إلى شركات، أو دمجها، مع أخرى، مع تحديث طرق خوصصة المقاولات العمومية، وذلك لضمان حكامتها وفعاليتها.

وأشار بنشعبون إلى أن القطاع العام، يعاني جملة من المشاكل التي تحد من إنتاجيته على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومن بينها تكاثر عدد المقاولات والمؤسسات لاسيما ذات الطبيعة غير التجارية وتداخل مهامها في بعض الأحيان مع مؤسسات ومقاولات عمومية أخرى أو مع بنيات تابعة لقطاعات وزارية » يقول الوزير.

كما أشار بنشعبون إلى العبء الذي تشكله المؤسسات العمومية ذات الطبيعة غير التجارية، باعتمادها الكلي على الميزانية العمومية للدولة، وكذا إشكالية استدامة النماذج التنموية لبعض المؤسسات ذات الطبيعة التجارية. (36مليار درهم ساهمت بها الدولة في ميزانية المؤسسات العمومية الإدارية سنة 2020)

وبحسب بن شعبون، فإن الحكومة تهدف من خلال مشروع القانون الذي قدمه، اليوم الجمعة إلى تطوير التكامل والتعاون بين مكونات القطاع العام وضبط حجمها وتحسين حكامتها والرفع من كفاءتها الاقتصادية والاحتماعية، المساهمة في تسريع الانتقال إلى نموذح تنموي جديد، وتيسير الانسجام والتكامل بين الفاعلين في القطاع العام وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وباقي مكونات المجتمع، كما يهدف إلى المساهمة في التسريع الهيكلي لتحول الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز أداء المؤسسات العمومية وقدرتها على الابتكارية والتنافسية والتي تساهم في خفض تكاليف عوامل الإنتاج وتحسين الولوج إلى المرافق العمومية وجودتها .

وللوصول إلى هذه الأهداف قال الوزير إن مشروع القانون سيسعى إلى تعديل حجم القطاع العام وتأطير توسعه، وتدعيم قدراته وتحديث قواعد قيادته وحكامته ومراقبته، كما يتضمن مقتضيات من بينها وضع برنامج لإعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية، من خلال تجميعها أو إدماجها أو حلها وتصفيتها وتأطير عملية إحداث المقاولات والمؤسسات العمومية الجديدة ومساهماتها في رأسمال المقاولات الخاصة.

كما سيتم بحسب بن شعبون، اعتماد مقاربات تعاقدية بين الدولة وهذه المقاولات، بهدف الرفع من أدائها وتحسين حكامتها وتعزيز ثقافة الأداء والنتائج، وكذا تحويل المؤسسات العمومية التي لها نشاط تجاري إلى شركات المساهمة، من أجل حكامة أفضل وتوجه ناجع للسوق المالي.

تنفيذ هذه الإصلاحات سيتم تصريفه أساسا عبر الوكالة الوطنية لتدبير مساهمات الدولة، التي سيتم إحداثها لتنقل إليها الدولة تدريجيا مساهماتها في المقاولات العمومية، وسيتم إحداثها في البدء على شكل مؤسسة عمومية، على أن يتم تحويلها إلى شركة المساهمة داخل أجل لا يتجاوز 5 سنوات.

ويتضمن مشروع القانون الإطار مقتضيات لتأطير دور الوكالة، حيث ينص على إلزامية وضع استراتيجية مساهماتية للدولة توضح الأهداف والنتائج المنتظرة من المحافظة العمومية، وإصلاح نظام الخوصة الذي سيمكن من تأهيل وتحديث المنظومة الحالية في اتجاه « تيسير تخلي الدولة عن الأنشطة التنافسية »، عبر خوصصتها.

شارك المقال