تتواصل، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة ثلاثة صحافيين، وهم سليمان الريسوني، وعمر الراضي، وعماد استيتو، وذلك في محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء.
ونفى الصحافي عمر الراضي التهم، الموجهة إليه جملة، وتفصيلا، خلال استنطاقه، في الجلسة السابقة، وهو الذي يتابع في قضيتين، الأولى متهم « بارتكابه لجنايتي هتك عرض بالعنف، والاغتصاب »، وفي القضية الثانية بـ »تلقي المعني بالأمر أموالاً من جهات أجنبية بغاية المساس بسلامة الدولة الداخلية، ومباشرة اتصالات مع عملاء دولة أجنبية بغاية الإضرار بالوضع الدبلوماسي للمغرب ».
وقال الصحافي عمر الراضي، خلال جلسة استنطاقه، إنه من بين أسباب التجسس على مكالماته من طرف الشرطة القضائية، إعداده فيلما وثائقيا لصالح قناة الجزيرة الإنجليزية، بعنوان “الموت ولا المذلة”، الذي يتناول موضوع “حراك الريف”، وأشار إلى أنه تقاضى أجرا على ذلك، والذي يقدر بـ150 أورو، مستدركا أنه، منذ ذلك الوقت، والنيابة العامة تحاول الإطاحة به، ومن يعمل تحت إمرتها.
واعتبر الصحافي الراضي أنه مستهدف من طرف “جهات تعتبر نفسها فوق القانون”، وعن اتهامه باغتصاب المشتكية به، شدد الراضي على أن علاقته بها رضائية.
ويرتقب في جلسة، اليوم، أن يستكمل عمر الراضي جلسة استنطاقه للمرة الثانية.
وفيما يتعلق بقضية الصحافي سليمان الريسوني، المتهم في قضية اعتداء جنسي، فإن الصحافي، المضرب عن الطعام، منذ نحو 90 يوما، ينفي هذه التهمة.
وتجدد جدل حضور الصحافي سليمان الريسوني من عدمه في جلسة محاكمته السابقة، إذ تقدم، يوم 29 يونيو الماضي، بشكاية للوكيل العام للملك، بشأن ما سماه تحريفا طال تصريحاته، أثناء إيفاد ضابط الشرطة القضائية، قصد تبليغه إنذارا للمثول أمام المحكمة في الجلسة السابقة، وفقا لما كشفه المحامي حسن الطاس، عضو دفاعه.
وتابع المحامي، حسن الطاس، أن سليمان تقدم، أيضا، بطلب للرئيس الأول للمحكمة، يخبره فيه، استعداده للمثول أمام هيأة المحكمة، لمناقشة قضيته وفقا لمقتضيات القانون، والمواثيق الدولية، وأحكام الدستور المغربي.
وجاء ذلك، بعدما رفضت هيأة المحكمة، برئاسة القاضي بوشعيب فريح، مواصلة المحاكمة من دون إحضار الريسوني، القابع في سجن “عكاشة”، والمضرب عن الطعام منذ 90 يوما، وهذا القرار استغربته هيأة دفاعه، معتبرة إياه قرارا يجهز على صميم حق المتهم في المثول أمام المحكمة، وبدوره تساءل المسعودي: ”هل تريد المحكمة إخفاء الوضع الصحي لسليمان، الذي فقد 40 كيلوغراما من وزنه؟”.
وقالت هيأة دفاع سليمان الريسوني، أمس الاثنين، إن أعضاءها في شخص محمد مسعودي، ولحسن دادسي، وميلود قنديل، زاروه، أمس، في سجن عكاشة.
وأوضحت الهيأة نفسها أنه تم « إحضار سليمان على كرسي متحرك، وحالته جد متدهورة، إذ لم يتبق منه سوى هيكل عظمي تسمع أنفاسه ».
وأشعر سليمان هيأة دفاعه احتجاجه على « تغييبه المتعمد عن جلسات محاكمته، وعدم الاستجابة لطلبات دفاعه في نقله إلى الإنعاش، وتمتيعه بحقه في السراح »، وبالتالي قرر سليمان « التوقف عن تناول السكريات منذ فاتح يوليوز إلى غاية يوم 05/07/2021 ».
وبحسب هيأة دفاعه دائما، رفض سليمان « زيارته المستشفى، مؤقتا، بعدما علم أن الغاية من حمله لهذا الأخير هو حقنه بكمية كبيرة من السكريات ».
وانتقد الربسوني « تفتيش غرفته بشكل استفزازي تجاوز كل الحدود، والاعتبارات الأخلاقية »، وفقا لتعبير الهيأة، « إذ إنه تم تفتيش مرحاضه، وخزان مائها، والأنابيب الموجودة في زنزانته، بل تم تفكيك بعض أجزائها »، مشددة على أنهم « لم يعثروا على أي شيء من شأنه إدانته »
وأكد سليمان الريسوني أنه « محب للحياة وليس شخصا انتحاريا »، مشددا على « تشبثه، وحرصه على حضور جلسة محاكمته التي ستعقد اليوم الثلاثاء ».