قال محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، إن للدولة أدوار وليس دورا واحدا في ملف المؤسسات والمقاولات العمومية، مؤكدا أن دورها كمساهم في هذه المؤسسات « غير واضح ».
وأضاف بنشعبون في تفاعله مع النواب في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مساء أمس الإثنين، أن سبب الغموض الحاصل في دور الدولة كمساهم في المؤسسات والمقاولات العمومية يرجع إلى أن « المتدخلين هم أنفسهم، يلعبون دور المراقب والمساهم وبالتالي هناك نوع من الخلط في دور المؤسسات ودور الدولة ».
وزاد بنشعبون مبينا أن المشاريع والسياسات العمومية للدولة التي تضعها الحكومة وقطاعاتها « شق منها يتم تنفيذه عبر هذه المؤسسات والمقاولات العمومية »، معتبرا أن في حالة وجود خسائر ينبغي أن لا تتحملها المؤسسات العمومية.
وأشار بنشعبون إلى أن الدولة عندها « كامل الصلاحية في إنجاز كافة المشاريع التي تريد في إطار الميزانية العامة، لكن ينبغي أن يكون ذلك في إطار ميزانيتها وتعاقد واضح مع المؤسسات والمقاولات العمومية ».
وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه « عندما يتعلق الأمر بالسياسة العمومية وإنجاز هذه المشاريع سيخلق عجزا ماليا للمؤسسات، لا نريد أن نظهر ذلك العجز بصفة واضحة وشفافة »، معتبرا أن المسؤولية القطاعية والحكومية في إنجاز « مشاريع الدولة ينبغي أن تبقى في يد الدولة ولكن يجب أن تكون الشفافية اللازمة في مراقبة المالية العمومية ».
وأوضح بنشعبون أن الدولة كمساهم في المؤسسات العمومية التي « ليست مقاولة عندها رأسمال محدد، إذا لم تقم بتحويل مساهمتها المالية، كيف سنعرف حسابات الدولة والقيمة المالية لها لأننا لا نملكها « معندكش » لأنك تملك مؤسسة عمومية بدون رأسمال ».
ولفت بنشعبون إلى أن إحداث وكالة وطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة في المقاولات والمؤسسات العمومية التي ستتحول إلى شركات مساهمة وفق القانون الإطار، سيمكن من معالجة هذا الأمر.