تنوي سلطات سبتة المحتلة فرض رقابة دقيقة على المغاربة الراغبين في الولوج إلى المدينة، عبر إجراء مراجعة جميع الآليات السياسية، والإدارية، التي تنظم العبور عبر حدود إليها، بما في ذلك الاستثناء الحالي، المنصوص عليه في معاهدة « شنغن » لسكان إقليمي تطوان، والناظور.
ومع ذلك، كشف خوان بيباس، رئيس حكومة سبتة المحتلة، اليوم الأربعاء، أنه على الرغم من هذا الإجراء السالف الذكر، ترغب سلطات المدينة المحتلة في الحفاظ على علاقات مرنة في المنطقة العابرة للحدود بين سبتة والمغرب، عبر إجراءات دبلوماسية جديدة، تراها مناسبة للبحث عن اتفاق بينها والسلطات في الرباط.
وأوضح المتحدث نفسه أن الهدف من مراجعة الآليات السياسية، والإدارية، التي تنظم العبور عبر حدود سبتة، ومليلية المحتلتين، بما في ذلك الاستثناء الحالي، المنصوص عليه في معاهدة « شنغن » لسكان تطوان، والناظور، يأتي لفرض رقابة شاملة، وصارمة، على المغاربة، الذين يرغبون في العبور إلى مدينة سبتة المحتلة، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على علاقات مرنة في المنطقة العابرة للحدود بينها والمغرب.
وعبر بيباس عن رغبته، وهو يقدم عرضه حول خطة العمل الجديدة، السالفة الذكر، في إرساء إطار لعلاقات حسن الجوار مع المغرب.
وأضاف المتحدث نفسه أن يجب أن يكون للعلاقات الجيدة بين البلدين هدف مزدوج: « إنشاء منطقة ازدهار اقتصادي مشترك على جانبي الحدود، على أساس التعاون بين البلدين، فضلاً عن المرونة في عبور الأشخاص عبر الحدود، لأسباب أسرية، أو عملية، أواجتماعية، أو سياحية »، وكذلك، « تأسيس نظام جمركي مشترك ».
ويبحث بيباس، رئيس حكومة سبتة المحتلة عن دعم سياسي لخريطة عمل، أعلنها، اليوم، وتروم إقلاعا اقتصاديا للمدينة، أمام التوتر، القائم بينها، والسلطات في المغرب.
ولم يخف عمدة سبتة المحتلة تداعيات الأزمة بين البلدين على اقتصاد هذه المدينة، الذي تضرر بحسبه، بعد إغلاق المغرب حدوده معها، إذ دعا الأحزاب السياسية الإسبانية إلى دعم خطته، التي تهدف إلى تعزيز مكانة سبتة في الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه الشروع في اجراءات دبلوماسية يراها مناسبة، لتحسين علاقة سبتة مع المغرب.