الإدمان على الألعاب الإلكترونية ينقل 150 قاصرا إلى العلاج بالدار البيضاء وحدها منذ فبراير

14/07/2021 - 14:00
الإدمان على الألعاب الإلكترونية ينقل 150 قاصرا إلى العلاج بالدار البيضاء وحدها منذ فبراير

أطلق أخصائيون في مركز طب الإدمان وتقليل المخاطر، التابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، في مدينة الدارالبيضاء، صفارة إنذار بشأن إدمان الألعاب الإلكترونية، أو الممارسات الرقمية بشكل عام في صفوف المراهقين، والشباب المغاربة.

وزارت مركز طب الإدمان وتقليل المخاطر، بداية من شهر فبراير الماضي ما يقارب 150 حالة، وهي حالات تتميز، حسب صلاح الدين بوماري، باحث في سوسيولوجيا في الإدمان، بتنوع الممارسة الرقمية، التي تأخد شكل إدمان، يهدد العلاقات الاجتماعية، خصوصا الأسرية.

وقال صلاح الدين بوماري، باحث في سوسيولوجيا الإدمان، في حديث لـ »اليوم 24″، إن الحالات السالفة الذكر، التي تتعالج في مركز طب الإدمان وتقليل المخاطر – قسم المواكبة الاجتماعية وتقليل المخاطر، في مدينة الدار البيضاء، تتميز بتنوع الممارسة الرقمية، التي تأخذ شكل إدمان يهدد العلاقات الاجتماعية، خصوصا الأسرية، حيث تتجلى مظاهر العنف وفق تسرب خطاب العنف ( الغوات في الدار .. النكير.. قد تصل إلى حد السب والشتم، الموجه نحو مستعملي ومستعميلات الأجهزة الرقمية ( هواتف سمارتية.. وألعاب فيديو..).

وأضاف المتحدث نفسه أن عرض العنف اللفظي يعد أبرزهم تمظهرا في الحياة الأسرية لهذه العينة، التي تنتمي إلى فئات عمرية، ما بين 8-14 سنة، و 14 – 19 سنة

أما بخصوص الكيفية، والطريقة، التي تتدخل بها الأسر لمعالجة الوضع، يوضح المتحدث نفسه أن غالبيتها يغيب فيها الحس البيداغوجي، والتواصلي، من أجل تقليل مخاطر هذه الممارسة على المردودية الدهنية، والنفسية، والاجتماعية لهذه الفئات، حيث يهيمن خطاب « النكير والغوات » بمعنى أسلوب العقاب، والنزع، وأسلوب المنع، والضرب، أو في بعض الحالات تلجأ الأسر إلى تكسير، أو إخفاء الجهاز الرقمي، أو يمكن القول إنها صيرورة مجتمعية، لاتزال تفتقد لتلك الممارسة النوعية في فهم أبعاد العالم الرقمي، محاولة تفسيره، ومعالجته من خلال العنف.

وعن أسباب هذه الظاهرة، لفت صلاح الدين بوماري، باحث في سوسيولوجيا الإدمان، الانتباه إلى أن الأسباب تختلف من حالة إلى أخرى، ومن جنس إلى آخر، مشيرا إلى أن الممارسة الأنثوية للعالم الرقمي تختلف بالمقارنة مع الممارسة الذكورية، والجنس الآخر المختلف، لكن قواسمها متقاطعة، منها غياب الحوار، والتواصل، وغياب المناخ الوجداني الأسري، وسيادة الإعلام الرقمي على الحياة اليومية مع تطويق الحاجة، والرغبة، وإعادة تسويقها من خلال الاستعمالات الرقمية، التي صارت تشكل حسا عمليا يوميا لدى الأفراد.

يذكر أن المغرب سجل بعض حوادث انتحار في صفوف شباب مغاربة، بسبب إدمانهم على اللعبة الإلكترونية الشهيرة « الحوت الأزرق »، أشهرها في أكادير، خلال لعام الماضي.

 

شارك المقال