البرلمان يقر بفشله في كشف "اختلالات" صفقات كورونا بسبب حرمانه من المعطيات

15 يوليو 2021 - 12:01

“لم تتمكن المهمة الاستطلاعية من دراسة التكلفة الحقيقية للمستلزمات الطبية، والتجهيزات الطبية، موضوع الصفقات التفاوضية، التي أبرمتها وزارة الصحة خلال فترة جائحة كورونا”، وبهذه العبارات الواضحة، لخص تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول الصفقات “فشل” البرلمان في كشف حقيقة الاختلالات، التي شابت إبرام هذه العمليات، التي كلفت الملايير من المالية العمويمة.

وأرجع تقرير المهمة الاستطلاعية، الذي حصل “اليوم 24” على نسخة منه، هذا الاخفاق بالأساس إلى “عدم تجاوب وزارتي الصحة، والاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة مع اللجنة، وعدم تزويدهما لها بالمعطيات، على الرغم من الطلبات، والمراسلات المتعددة، الموجهةإليها بشكل رسمي”.

واعتبر التقرير أن مجال هذه الصفقات “دقيق، لا يمكن تفصيله إلا بناء على المعطيات، التي امتنعت القطاعات الوزارية، المعنية، عن تزويد المهمة الاستطلاعية بها. وبالتالي تعذر عليها الوقوف على التكلفة الحقيقة لهاته التجهيزات، والمستلزمات الطبية، وتكلفتها المفترضة بناء على قواعد النجاعة المالية، وتحديد ما خسرته المالية العمومية بهذا الخصوص”.

وسجل التقرير حرص المهمة الاستطلاعية على الاطلاع على “أكبر قدر من الوثائق المتاحة لديها، سواء الموضوعة رهن إشارتها من قبل وزارة الصحة، أو خلال جلسات الاستماع لمختلف المسؤولين، وممثلي مهنيي المستلزمات الطبية”، غير أن تأخر تزويد اللجنة بالوثائق المطلوبة، وتأخر، وضعف تجاوب القطاعات الحكومية المعنية بهذا المجال مع المهمة الاستطلاعية، “لم يمكنها من تعميق البحث، وتجميع المعطيات، والبيانات بخصوص محاور أخرى تهم تدبير الطلبيات العمومية، المتعلقة بمواجهة الجائحة”.

وأفاد التقرير بأن غياب المعطيات الأساسية المتعلقة بـ”الأسعار الحقيقية، وأسعار التكلفة، والأثمان المصرح بها عند الاستيراد لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، يزيد الغموض حول هاته التكلفة، ومدى تمكن السلطات الصحية من تدبير الطلبيات  العمومية وفق قواعد النجاعة والكفاءة المالية”، الأمر الذي اعتبرتI المهمة الاستطلاعية استحالة تقييمه، نتيجة “ضعف تجاوب القطاعات الوزارية المعنية، وامتناعها عن تزويد اللجنة بالمعطيات الضرورية، التي طلبها منها أعضاء المهمة الاستطلاعية عدة مرات”.

كما أشار التقرير نفسه إلى أن المهمة الاستطلاعية ركزت بشكل خاص على “مدى احترام وزارة الصحة لمبادئ الشفافية والنزاهة، وتكافؤ الفرص، سواء تعلق الأمر منها بطرق إبرام الصفقات التفاوضية، أو بمدى احترام قواعد التنافس الشريف، وعلى مدى قدرتها على مواجهة تفشي الجائحة، وتحدياتها، ومخاطرها على الصحة العامة للمواطنين”، وذلك بالنظر إلى طبيعة النقاش العمومي، المثار من لدن الرأي بخصوص صفقات “كوفيد-19”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.