الحقاوي: يريدون وأد "البيجيدي" وبعض الأحزاب شاخت وأصبحت هيكلا عظميا

27 يوليو 2021 - 21:29

قالت بسيمة الحقاوي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن تجربة حزبها السياسية، تبقى متفردة في العالم العربي والإسلامي، مشددة خلال مشاركتها في ندوة نظمتها شبيبة العدالة والتنمية، بمناسبة ملتقاها السابع عشر بمراكش مساء اليوم، حول موضوع:”الإسلاميون وتدبير الشأن العام، المكاسب الإصلاحية والتحديات المستقبلية”، على أن العدالة والتنمية قدم نموذجا متفردا بيقظته، كحزب مجتهد ومستقل ومنفتح ويحترم نفسه، واستطاع حسب الحقاوي أن يكون لنفسه هوية حزبية مختلفة، تميزه عن باقي مكونات المشهد السياسي، مؤكدة على أن بعضا من أحزاب هذا المشهد المغربي شاخت، ولم يبق منها إلا الهيكل العظمي.

ولم تخف القيادية في “البيجيدي”، وهي تشيد بتجربة حزبها، خوفها من المستقبل السياسي بالمغرب وتراجع الديمقراطية، بسبب مواجهة حزبها بالنظر إلى نجاحاته، محذرة من محاولات  وئده، مقابل تعويضه بأحزاب إدارية تريد أن تترأس الشأن العام في الاستحقافات القادمة، وهو الأمر الذي ستفشل فيه تؤكد الحقاوي، لأنها أحزاب محكومة من بعيد وبمقود يوجد في مكان آخر.

واعتبرت بسيمة الحقاوي، الوزيرة السابقة، أن تجربة العدالة والتنمية تختلف عن تجربة باقي الحركات الإسلامية بباقي الدول، لأنه لا يتقاسم معها نفس الشروط السياسية، لأنه نجح في تحقيق نوع من الفصل بين المجال الدعوي والسياسي، وجعل انشغاله الأول هو المساعدة والمساهمة في إقامة الدولة، وهو بهذا يختلف عن الحركة الإسلامية بمصر، الذي بقي فيها الحزب مصرا على أن يستمسك بالحركة الأم ويندمج معها في علاقة انصهار، مما جر عليه كثير من الاتهامات، وتسبب في الانقلاب على الرئيس الراحل مرسي وعلى الديمقراطية ككل.

وقالت الحقاوي، إن إسلاميي العدالة والتنمية قرروا بلورة تصور متفرد للحزب انطلاقا من اجتهادات خاصة بهم، قرروا على إثرها الانصهار في حزب ضارب في التاريخ والوطنية، مشددة على اعتماده علاقة التشارك وليس الانصهار مع الحركة الأم، مما منحه مساحة واسعة في عمله في سيادة واستقلالية.
وأوضحت الحقاوي، أن “البيجيدي” يمارس النضال الديمقراطي من خلال المشاركة مع كل مكونات المجتمع لتدبير الشأن المحلي، لا يؤمن بكل شيء أو لا شيء، معلنة أنه  قطع مع هذه المفاهيم، ولابد  له أن يمارس الإصلاح بشراكة مع الآخرين.

وأكدت الحقاوي أيضا أن حزبها لايمكن له أن يمارس عمله داخل الحكومة، إلا من خلال حديثه عن البناء وإرساء قواعد دولة ديمقراطية يسعى إلى ترسيخها، معتبرة أن ما ميز عرضه السياسي هو التوافق، بدل المواجهة سواء مع النظام أو الشركاء السياسيين، وقالت إن تجربة الحزب عززت من شراكته، وتمكن بفضلها من الاشتغال بتوافق مع مكونات سياسية يجمعه معها التاريخ والثقافة، واستطاع أن يتعايش مع الأحزاب التي تختلف معه إيديولوجيا، وكان عنوانه التوافقات الكبرى من أجل مصلحة الوطن.

وفي حديثها عن التوافق الذي مارسه حزب العدالة والتنمية، مع النظام القائم، منذ تم تكليفه برئاسة الحكومة في عام 2012، عادت الحقاوي لتنتقد التوافق والتناوب في عهد الراحل عبد الرحمان اليوسفي، واصفة إياه بالتوفيق الشكلي والبعيد عن الانتقال الديمقراطي، ويختلف عن البناء الديمقراطي الذي سعى حزبها إلى تكريسه، مشددة في سياق متصل على أن المشروع الإصلاحي بالمغرب، الذي آمن به حزب العدالة والتنمية كان مدخله الأساسي هو ممارسة الإصلاح في ظل الاستقرار، وهي الممارسة السياسية التي قام بها بيقين تام، وآمن بالاستقرار شرطا لأي إصلاح.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي