العثماني: أتعجب من أحزاب عارضت البرامج الاجتماعية في الحكومة وتبشر بتنفيذها الآن

26 أغسطس 2021 - 21:30

قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه يخوض حملته الانتخابية بحصيلة حكومية مشرفة يعتز بها، وقام بإنجازها بتعاون مع شركائه وحلفائه، قبل أن يشدد العثماني على أن حزبه الذي يقود الحكومة له بصمته البارزة في هذه الحصيلة القادمة من برنامجه الانتخابي.

ووصف زعيم « البيجيدي »، خلال كلمة له في المهرجان الخطابي الذي أعطى فيه الانطلاقة الرسمية لحملته الانتخابية والذي نظم مساء اليوم الخميس، الحكومة التي ترأسها بأنها حكومة اجتماعية بامتياز، وذلك هو عنوانها البارز على عكس ما يروجه خصوم حزبه، من أخبار زائفة ضدها، وقال العثماني إنه سعى إلى التفاعل الإيجابي مع قضايا المواطنين ومشاكلهم، ليس فقط كحالات فردية، بل سعى إلى إيجاد حلول للمواطنين المتضررين كفئات تحتاج لإخراجها من وضعية هشاشة إلى وضعية إدماج، مشددا على أن همه كان منذ أن يستيقظ إلى أن ينام هو قضايا الوطن والمواطنين، منوها في هذا السياق بأن حكومته وحكومة سلفه عبد الإله بنكيران، اهتمتا بالجانب الاجتماعي، ومنحتاه بعدا كبيرا.

وتعجب العثماني من قيادات سياسية كانت تعارض برامجه الاجتماعية داخل الحكومة، وهي اليوم مع انطلاق الحملة الانتخابية تبشر بأنها تسعى لتنفيذ هذه البرامج الاجتماعية، قائلا باستغراب وتهكم: « يا للعجب، إذا كانوا صادقين، فكلهم ظل في الحكومة لسنوات قبل مجيء العدالة والتنمية، لماذا لم يبدعوا هذه البرامج عندما كانوا مشاركين في حكومات متتالية لسنوات؟!!.
وشدد العثماني في كلمته بمناسبة انطلاق حملة « البيجيدي »، على أن بصمة حزبه في المجال الاجتماعي ليست فقط على المستوى الحكومي، بل هي موجودة حتى على مستوى الجماعات الترابية، فهي بصمة بارزة لأنه يؤمن بهذا البعد، لأن بنات وأبناء العدالة والتنمية من الشعب أتوا، ولذلك هم يحسون بمعاناة الطبقات الفقيرة والهشة، قائلا إن: »النائحة الثكلى ليست هي النائحة المستأجرة! »، والفرق شاسع بالنسبة للعثماني، بين أعضاء حزب يحسون بمعاناة المواطنين وعاشوها بأنفسهم، وبين أعضاء حزب أتوا من عالم آخر ومن نوع آخر.

وقال العثماني أيضا إن حزبه يخوض الانتخابات الجارية بمرشحين من أعضاء العدالة والتنمية، للتعاون مع المواطنين، من أجل ممارسة سياسة نقية، شدد المتحدث على أنه من الواجب ممارستها بصدق ومسؤولية ونزاهة وشفافية.

نافيا أن يكون حزبه مثل بعض الأحزاب التي تشتري الإشهارات في مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل حملة انتخابية تبشر بأمور هي في حقيقتها غير موجودة على أرض الواقع، قبل أن يؤكد أن حزبه بمرشحاته ومرشحيه، تتم مساءلتهم عن حصيلتهم، وقال العثماني معلقا على رأي البعض في ترشيحه في دائرة الرباط، إنه لا يخشى مواجهة المواطنين، ولا ضير عنده في أن يعترف لهم بالغلط إذا قام به فعلا، قائلا: »معندناش مشكل ».

وتساءل العثماني، عن سر الحملة التي يتعرض لها حزبه منذ فترة، قائلا: « بصراحة عياهم العدالة والتنمية بالمعقول، عياهم بالخدمة، فنحن لا نجمع الأموال أو الفيلات أو فيرمات، ونحن من عمق الطبقة المتوسطة، نعيش وسط المواطنين والمواطنات، عندنا مهننا التي نعيش منها وسنرجع لها ».

وأوضح العثماني، قائلا، منذ عشرين سنة والمغرب يناضل من أجل أغلبيات منسجمة وقوية، في الجماعات، وفي الأخير اجتمعت عدة أحزاب من أجل محاصرة العدالة والتنمية، قبل أن يوضح -العثماني- بأن بعض الأحزاب ندمت على ما قامت به عشية تصويتها على القاسم الانتخابي، معترفة بخطورته، قائلا في تهكمه عليها: « لقد انقلب السحر على الساحر ».

وعاد العثماني ليعبر عن غضبه وانزعاجه، من التشطيبات التي طالت قياديين في حزبه، والتي لم يفهم أبعادها قائلا: « غير قولو ليا الهدف منها اشنو هو ».

وانتقد العثماني أيضا الاستعمال المفرط للمال وشراء المرشحين، كاشفا أن مرشحي حزبه تعرضوا لضغوط رهيبة، لإثنائهم على عدم الترشح.

الأمين العام لـ »البيجيدي »، قام بتحية مرشحي حزبه وأعضائه الذين صمدوا في وجه ما وصفه بـ »الإغراءات »، على الرغم من استعمال المال، وقال العثماني متسائلا باستغراب كبير، وهو يتحدث عن بعض المرشيحين من الحزب تعرضوا للاستمالة: « راها الشتا ديال الفلوس »، كاشفا تعرض أبناء وبنات العدالة والتنمية بالآلاف، من أجل استمالتهم بالمال من أجل ثنيهم عن الترشح باسم الحزب، قبل أن يؤكد بأن جسم العدالة والتنمية قوي، وأن الهدف من صمودهم ضد المال ومحاربته، هو التقدم بالبلاد وعدم المس بمصالحها التي ينبغي ألا تتضرر، ويريد أن يرجع الثقة للمواطنين في السياسة والأحزاب وفي مؤسساتهم المنتخبة، كاشفا أن الهدف من الأساليب التي يحارب بها حزبه هو فرملته ليس إلا، قائلا إن لنا الثقة في ذكاء المواطنين والمواطنات، لأنهم واعون بما يقع حولهم، وكيف تدار الأمور، منوها في هذا السياق بخطورة ممارسات سياسية سيئة من بعض الأحزاب التي تضر بالديمقراطية، ويريد حزبه مقاومتها بشراسة إذا اقتضى الحال، وبالصمود أيضا.

ودعا العثماني في ختام كلمته، المواطنين للمشاركة بقوة في حملة العدالة والتنمية، مخاطبا إياهم بقوله: « نحن على استعداد للاستجابة لمطالبكم والتحاور معكم، لكي يكون يوم 8 شتنبر القادم يوم انتصار للديمقراطية ولحزب العدالة والتنمية ».

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

قاسم منذ سنتين

الجميع يعلم من الحريص على بلورة وتنزيل البرامج الاجتماعية ويوصي ولا داعي للمناورة للركوب عليها لأغراض سياسوية وانتخابوية ... انتهى الكلام..

Hmida منذ سنتين

تسنى ، تركعو واحد تكركيعة متنساوهاش، خرجتو على الوقت

التالي