الجزائر تراهن واهمة على نشوب أزمة دبلوماسية بين المغرب والاتحاد الأوربي

17 سبتمبر 2021 - 11:30

في ظل حالة القطيعة التي أعلنت عنها قبل أيام، تأمل الجارة الشرقية الجزائر، في صدور قرار من محكمة العدل الأوربية ضد المغرب، يعرقل الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها مع نظرائه الأوربيين، والتي تشمل الأقاليم الجنوبية.

المسؤولون في الجارة الشرقية، منذ إعلانهم عن قطع العلاقات مع المغرب، لم يعودوا قادرين على إخفاء عدائهم الواضح للمغرب وأملهم في تعثر مصالحه الاقتصادية، وهو ما عكسته تصريحات المبعوث الجزائري الخاص لدول المغرب العربي والصحراء، عمار بلاني، والذي قال إن المغرب “مرعوب من قرار أوربي سيصدر يوم 29 شتنبر”.

وأوضح بلاني في حديث مع صحيفة “الشروق” الجزائرية أن “المسؤولين المغاربة يعرفون أن المحكمة الأوربية ستلغي الاتفاقيتين وقد فقدوا أعصابهم بسبب ذلك، ودليل ذلك المقالات الصحفية التي تنشر حول هذا الموضوع بطلب منهم”.

ويأمل بلاتي، في صدور قرار أوربي ضد المغرب، معبرا عن طموحه في أن يخلف القرار المفترض “أزمة دبلوماسية خطيرة في العلاقات بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي”.

يشار إلى أنه بعد إعلان محكمة العدل الأوربية تاريخ، 29 شتنبر الجاري، في حدود الساعة 11 صباحا موعدا لإصدار أحكامها بشأن الطعون، التي أودعتها جبهة “البوليساريو” الانفصالية، حول اتفاقية الصيد البحري، والاتفاق الفلاحي، المبرمة بين الاتحاد الأوربي والمغرب، بما يشمل الأقاليم الجنوبية، بدأت الحبهة الانفصالية تعد العدة لهذه المعركة القانونية.

وفي السياق ذاته، أعلنت الجبهة الانفصالية، أنها جمعت ممثليها في أوربا، للاستعداد لهذه المعركة القانونية، حيث قدم لهم عضو هيئة دفاعهم إيمانويل دوفير، عرضا مفصلا حول المعركة القانونية التي تدور على مستوى محكمة العدل الأوربية منذ سنوات.

وكانت المحكمة قد خصصت جلستين علنيتين في 2 و 3 مارس الماضي، لمناقشات معمقة لجميع جوانب القضية بحضور جبهة “البوليساريو” الانفصالية بصفتها المدعي والمدعى عليه مجلس الاتحاد الأوربي، المدعوم من قبل المفوضية الأوربية.

اتفاق الصيد البحري بين المغرب، والاتحاد الأوربي، دخل حيز التنفيذ، قبل سنتين، بعدما تم توقيعه في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويرتكز على بروتوكولات تفاهم متعاقبة، ويتيح للسفن الأوربية الصيد بمنطقة الصيد البحري بالمملكة.

الأزمة، التي تلوح في الأفق، سبق أن عاشها المغرب مع شريكه الأوربي، عام 2018، حيث أصدرت محكمة العدل الأوربية قرارا ترى فيه أن ضم إقليم الصحراء إلى اتفاقية الصيد “يخالف بعض البنود في القانون الدولي”.

القرار، الذي سبق أن أصدرته المحكمة الأوربية، قبل ثلاث سنوات، رفضه المغرب، وقال بيان الحكومة المغربية إن “القرار الصادر عن محكمة العدل الأوربية لا يمس بحق المغرب في توقيع اتفاقيات دولية تشمل أقاليمه الجنوبية”، وأضاف أن المغرب الحريص على شراكته مع الاتحاد الأوربي سيتعامل مع نتائج هذا القرار من منطلق ثوابته الوطنية.

وأوقف المغرب، في 25 فبراير 2016، الاتصالات مع الاتحاد ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوربية، في دجنبر 2015، يقضي بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، لتضمنها منتجات الصحراء المغربية، ثم قررت الرباط، في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي