أسرى "جلبوع" يكشفون تفاصيل حفر "نفق الحرية"

24 سبتمبر 2021 - 07:00

شرح الأسير الفلسطيني محمود العارضة، الملقب بمهندس “الهروب الكبير” من سجن “جلبوع” الإسرائيلي، الأسباب التي دفعته هو وباقي الأسرى إلى حفر النفق والفرار من السجن.

فيما روى الأسير الثاني، محمد العارضة، ظروف التحقيق التي يتعرض له ويعيشها داخل زنزانته منذ إعادة اعتقاله، وفق رسالتين منفصلتين لهما، نشر تلفزيون فلسطين و”هيئة شؤون الأسرى” (تابعة لمنظمة التحرير) مقتطفات منهما.

التمكن من الهرب

إذ إنه في يوم 6 شتنبر، تمكن الأسرى محمود ومحمد العارضة، إلى جانب زكريا الزبيدي ويعقوب قادري ومناضل نفيعات وأيهم كمامجي، من الفرار عبر نفق حفروه أسفل سجن جلبوع شمالي إسرائيل، لكن أعيد اعتقالهم خلال أسبوعين.

حيث قال محمود العارضة إن “نيل حريتنا التي طال عليها الزمن” كان السبب الرئيس لحفر النفق. وأوضح أن “النفق جاء احتجاجاً على استشهاد الأسير كمال أبو وعر” في أثناء فترة اعتقاله بسجن إسرائيلي في 10 نونبر 2020.

أضاف المتحدث أن حفر النفق جاء أيضاً “احتجاجاً على الظروف المأساوية، وسحب الإنجازات الذي يتم يومياً في السجون، والوضع المزري للأسيرات، إضافةً إلى ظروف العزل السيئة وعدم تنفيذ مطالب الإضراب الكبير للأسرى عام 2017”.

كذلك فقد كشف محمود العارضة (46 عاماً)، في رسالته أن الأسرى أطلقوا على نفق جلبوع اسم “الطريق إلى القدس”. وقال إنه يهدي “هذا النصر (نجاح الفرار) للشهيدين محمد الأشقر (استشهد في قمع الأسرى بسجن النقب في 21 أكتوبر الأول 2007) وكمال أبو وعر، وشهداء الحركة الأسيرة”.

إهداء العمل للمقاومة 

كما أهدى “هذا العمل إلى المقاومة وشعوبنا العربية والإسلامية، وإلى أحرار العالم، وإلى غزة، وفاءً لما قدمته من أجل الأسرى”.

تابع: “نحن نعتبر أننا انتصرنا وطرقنا الخزان، كما قال الكاتب الكبير غسان كنفاني، وأوصلنا رسالتنا إلى العالم بأننا دعاة حرية وأصحاب حق، ولنا مظلومية، وعلى العالم أن يقف بجانبنا من أجل تحرير أرضنا”.

في حين توجه محمود العارضة بالتحية إلى أهالي بلدته “عرابة”، وإلى “كل العائلات وإلى القوى الوطنية والإسلامية التي وقفت موقفاً قل نظيره في هذا الزمن”.

في السياق ذاته يمضي “العارضة”، بالسجون الإسرائيلية حكماً بالسجن مدى الحياة، وهو معتقل منذ العام 1996، وأعيد اعتقاله بعد الفرار الأخير في 10 شتنبر.

من جهته، شرح الأسير محمد العارضة (39 عاماً)، في رسالة منفصلة، بعض ظروف الزنازين التي يُحتجز فيها بعد إعادة اعتقاله. وقال: “أنا موجود في الزنزانة نفسها، معزول عن كل ما هو خارج جدران الزنزانة، وتحديداً آخر 9 أيام، 24 ساعة في الزنزانة”.

أضاف: “لا ألتقي أحداً، وأحاول التوجه من شباك الزنزانة الصغير للسجانين لجلب المياه وغيرها”. وتابع محمد العارضة: “يتم إدخال وجبات الطعام من الطاقة السفلية للزنزانة”.

“الهروب حق مشروع”

عن عملية الفرار قال محمد لمحققيه، وفق الرسالة: “عملُنا حق مشروع، أنا مسجون عندكم ليس بإرادتي، ولا أوافق على قوانينكم، وأنا معتقل غصباً عني”.

لفت إلى أن “الظروف الحياتية بالزنزانة صعبة جداً، باردة جداً”، مضيفاً أنه لم يبدل ملابس السجن منذ اليوم الأول لإعادة اعتقاله.

في حين رد محمد على وصف الاحتلال له بالإرهابي: “لستُ إرهابياً، إنما أنتم محتلون وتمارسون الإرهاب بحقنا كشعب فلسطيني، ونحن ندافع عن أنفسنا”.

كما توجه محمد العارضة بالتحية إلى الفلسطينيين داخل إسرائيل “الذين وقفوا وتضامنوا معنا (…) نحن شعب واحد وقضيتنا واحدة”.

كذلك توجه الأسير محمد بالتحية إلى أهالي الضفة الغربية وغزة، وخص بالذكر محافظة جنين التي يتحدر منها، وأهالي القدس، وأرسل تحياته إلى “الأمة العربية والإسلامية”، مبيناً أنه كان يتابع حجم التضامن معهم، وقال: “أثبتّم وبجدارة، عظم انتمائكم إلى القدس والمسجد الأقصى وأهل فلسطين والأسرى”.

يذكر أنه في 11 شتنبر، أعيد اعتقال محمد العارضة، الذي اعتقل قبل ذلك عام 2002 وحُكم عليه بالسجن المؤبد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي