"البوليساريو" تنتشي بقرار محكمة العدل الأوربية وتسعى إلى استثماره في ملفات أخرى

30/09/2021 - 15:00
"البوليساريو" تنتشي بقرار محكمة العدل الأوربية وتسعى إلى استثماره في ملفات أخرى

بدت جبهة « البوليساريو » الانفصالية منتشية بقرار محكمة العدل الأوربية، الصادر أمس الأربعاء، والذي ألغى اتفاقيتين موقعتين بين المغرب والاتحاد الأوربي بسبب الصحراء المغربية، على الرغم من أن القرار لن يطبق وليست له آثار اقتصادية على المغرب.

وقالت الجبهة الانفصالية في ردها على القرار الأوربي، إنها تسجل « بكل ارتياح حكم محكمة العدل الأوربية الذي حكم ببطلان الاتفاقيات التي أبرمها الاتحاد الأوربي مع المملكة المغربية ».

 

إضافة إلى الإشادة، تسعى الجبهة الانفصالية إلى استثمار الحكم لاستغلاله في ملف الموارد الطبيعية، حيث عبرت عن أملها في أن يصبح القرار الأخير، مرجعا تقيد به الحكومات والمؤسسات والشركات، مقدمة نفسها « ناطقة باسم الشعب الصحراوي » من أحل التفاوض مع الشركات والتعاون مع الدول للتوصل إلى اتفاقيات للاستثمار والاستغلال للثروات بالأقاليم الجنوبية.

وكانت المحكمة قد خصصت جلستين علنيتين في 2 و 3 مارس الماضي، لمناقشات معمقة لجميع جوانب القضية بحضور جبهة “البوليساريو” الانفصالية بصفتها المدعي والمدعى عليه مجلس الاتحاد الأوربي، المدعوم من قبل المفوضية الأوربية.

وكان اتفاق الصيد البحري بين المغرب، والاتحاد الأوربي، قد دخل حيز التنفيذ، قبل سنتين، بعدما تم توقيعه في العاصمة البلجيكية بروكسل، ويرتكز على بروتوكولات تفاهم متعاقبة، ويتيح للسفن الأوربية الصيد بمنطقة الصيد البحري في المملكة.

وعام 2018، أصدرت محكمة العدل الأوربية، قرارا ترى فيه أن ضم إقليم الصحراء إلى اتفاقية الصيد “يخالف بعض البنود في القانون الدولي”.

والقرار، الذي سبق أن أصدرته المحكمة الأوربية، قبل ثلاث سنوات، رفضه المغرب، وقال بيان للحكومة المغربية إن “القرار الصادر عن محكمة العدل الأوربية لا يمس بحق المغرب في توقيع اتفاقيات دولية تشمل أقاليمه الجنوبية”، وأضاف أن المغرب الحريص على شراكته مع الاتحاد الأوربي سيتعامل مع نتائج هذا القرار من منطلق ثوابته الوطنية.

وكان المغرب قد أصدر ردا مشتركا مع الاتحاد الأوربي على قرار مماثل للمحكمة، وقعه، آنذاك، بوريطة وفريديريكا موغيريني، كان الطرفان قد أكدا فيه عزمهما على الحفاظ على اتفاقياتهما الاستراتيجية، مؤكدين دعمهما لمسار الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.

شارك المقال