يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ثلاث دول من غرب أفريقيا وجنوبها، وهي أنغولا وتوغو ونيجيريا، ما بين 17 و20 أكتوبر الجاري.
وتحمل هذه الجولة الإفريقية للرئيس التركي دلالات سياسية، أهم ما يميزها، زعزعة مكانة فرنسا وهيبتها لدى مستعمراتها السابقة في القارة السمراء.
وتسعى تركيا لتوسيع نفوذها بإفريقيا، ومزاحمة النفوذ الصيني والروسي المتصاعد بالقارة، واستغلال فرصة تراجع الاهتمام الغربي بمشاكل وتطلعات الأفارقة.
ويرافق أردوغان وزراء الخارجية مولود تشاووش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، والتجارة محمد موش، والطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، بالإضافة إلى رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألطون.
ويعكس مستوى الوفد الرئاسي نوعية ملفات التعاون الثقيلة التي يحملها الرئيس أردوغان، سواء تلك المتعلقة بالتجارة أو الاستثمار، بل حتى التعاون الأمني والعسكري في القارة السمراء.
واختيار أردوغان لكل من أنغولا ونيجيريا وتوغو لم يكن اعتباطياً، بل يمثل كل بلد أهمية خاصة في استراتيجية تركيا لتوسيع شراكتها مع الدول الإفريقية، من خلال تصدير الأسلحة.
وتُمهد هذه الزيارة لانعقاد المنتدى التركي الإفريقي الثالث للاقتصاد والأعمال، يومي 21 و22 أكتوبر الجاري، قبل أن تستضيف إسطنبول قمة الشراكة التركية الإفريقية الثالثة، يومي 17 و18 ديسمبر المقبل.
ويُعول الرئيس أردوغان أن تدخل العلاقات بين تركيا والاتحاد الإفريقي، بعد هذين الحدثين « حقبة جديدة ».