مالي.. مسار تاريخي من الانقلابات والتعقيدات*

02 نوفمبر 2021 - 10:30

عبد الله ولد محمدي- صحافي موريتاني

*محاضرة ألقيت في منتدى أصيلة في 30 أكتوبر2021

 

خلال ستينيات القرن العشرين، كان اسم الضابط «ديبي سيلاص ديارا» مرادفا للخوف والرعب في شمال مالي، وسكان البوادي والأرياف من العرب والطوارق، إنّه يرمز للموت القادم من الجنوب، فهو ضابط متحمس سلحه الاتحاد السوفيتي الداعم آنذاك للرئيس موديبو كيتا، وكانت مهمته القضاء على أول تمرد في شمال مالي، قاده الطوارق عام 1963 وانتهى في العام الموالي، بعد أشهر من الفظاعات والجرائم، ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

قصة هذا الضابط يحكيها الكولونيل آصيمي سليمان ديمبيلي، في كتاب صدر عام 2003 تحت عنوان «نقل نهائي» (Transfert definitif)، وهو كتاب يحكي قصة مالي المؤلمة، وكيف أرغمت الحرب سكان الشمال على الفرار نحو دول الجوار، أما الحكومات المتعاقبة فقد اتخذت من الشمال سجنا كبيرا لنفي خصومها السياسيين والانتقام منهم، بعيدا عن أعين العدالة.. هكذا ضاع الشمال كما يقول الكتاب الذي صدم الماليين القلة الذين اطلعوا عيه.

الضابط «ديبي» بعد أن روع سكان الشمال، وكان صاحب الكلمة التي تتحكم في مصائر سكانه، شاءت له الأقدار أن يموت في ظروف غامضة في سجن تاودني بنفس المنطقة، في عمق الصحراء المالية، على بعد 900 كيلومتر من أقرب مدينة، مات وهو تحت سياط جندي مراهق من الطوارق، لأنه تأخر في جر برميل نحو بئر ماءه مالح.. سقط على البرميل ولم يتحرك بعدها، هكذا وصف الكتاب موت الضابط “ديبي”.

اتهم «ديبي» مع ضباط آخرين، عام 1969، بمحاولة قلب نظام الحكم، ونقلوا إلى “سبخة تاودني” في أقصى شمال غربي مالي، حيث ظلت تستخرج ألواح الملح لقرون طويلة، ولكن بعد تراجع تجارة الملح خلال حقبة الاستعمار، تحولت هذه السبخة إلى قاعدة عسكرية وسجن، يرسل إليه السجناء مع تذكرة ذهاب دون إياب.

حتى موديبو كيتا، أول رئيس للبلاد، والرجل الذي واجه المتمردين ومعارضيه بقبضة حديدية، حين أطيح به في انقلاب عسكري عام 1968، أرسل إلى سجن في مدينة كيدال، عاصمة الشمال ومدينة الطوارق العتيقة، ليموت بعد قرابة عشر سنوات في ظروف توصف بأنها «غامضة”

 

جرح الشمال

إن الحديث عن الأزمة في منطقة الساحل، لا بد أن يبدأ من مالي، وأي كلام عن مالي يعني ضرورة استعادة تفاصيل قصة الشمال ومأساته، فمالي التي استقلت عن فرنسا عام 1960، لم تكن أبدا دولة مستقرة، بسبب فشل بناء المشروع السياسي للسودان الغربي، الذي تخيله الجيل المؤسس، على أنه مشروع يدمج أجزاء متعددة من أراض شاسعة، وفيه تتعايش أعراق وإثنيات وثقافات مختلفة.

مالي تحمل خلفها تاريخا كبيرا من العطاء الثقافي والديني، فمنها انطلقت إمبراطورية غانا لتبلغ أوج القوة في القرن 11 الميلادي، ثم إمبراطورية مالي التي سيطرت على مناطق واسعة من غرب أفريقيا في القرن 14 الميلادي، وإمبراطورية السونغاي التي هيمنت على المنطقة في القرن 16 الميلادي.

ويكفي مالي أن فيها مدينة تمبكتو التاريخية والتي تعد إحدى حواضر الإسلام الهامة، وتشكل نقطة التقاء بين العالمين العربي والأفريقي، ولها مكانة خاصة في مخيلة المثقف الغربي، هذا بالإضافة إلى حواضر أخرى لها مكانتها في منطقة غرب أفريقيا، على غرار حاضرة «أروان» التاريخية ومخطوطاتها النادرة، ومدن «دجيني» و«سيغو» و«غاو» و«هامدالاي»، لقد عمرت هذه المدن لقرون في حوض نهر النيجر، الواقع في وسط مالي الحالية، وكانت قبلة لقوافل التجار القادمة من شمال أفريقيا، مرورا عبر واحات الصحراء الكبرى.

كل هذا التاريخ المركزي، أصبح هامشا على متن تاريخ آخر بدأ يكتب مع نهاية القرن التاسع عشر، حين وصل الفرنسيون إلى المنطقة، وأخضعوها لحمايتهم وسموها عام 1904 «السودان الفرنسي»، لتصبح عام 1920 جزء من «الاتحاد الفرنسي»، وحين قرر الجنرال شار ديغول تخفيف عبء المستعمرات بعد الحرب العالمية الثانية، حصلت «فيدرالية مالي» على الاستقلال عام 1960، وكانت تضم «الجمهورية السودانية» و«السنغال»، ولكن هذا المشروع الفيدرالي لم يستمر لأكثر من عدة أشهر، انسحبت بعدها السنغال من الفيدرالية، وحملت «جمهورية السودان» اسم «دولة مالي»، تلمسا للتاريخ القديم لامبراطورية كانت ترمز للقوة.

 

المشروع المفخخ

في خضم كل هذه التطورات ظلت حدود هذا القطر ضبابية، وظل المشروع الوطني بعيدا من أن يكون نابعا من إرادة السكان، بدا ذلك واضحا حين منح الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول في خمسينيات القرن الماضي، فرصة التصويت للمستعمرات على البقاء تحت الوصاية الفرنسية أو الاستقلال، فوجه قاضي تمبكتو عام 1958 رسالة موقعة من طرف 300 زعيم قبلي من الطوارق والعرب، إلى ديغول، يطلبون منه بقاء مناطقهم ضمن الحماية الفرنسية، بدل الالتحاق بفيدرالية مالي.

لم تكن الرسالة تعلقا بفرنسا، وإنما تعبيرا عن رفض واضح للمشروع الوطني، الذي تتبناه فرنسا في مستعمرتها السابقة، كما كانت أول تعبير صريح عن الشرخ بين شمال وجنوب مالي، وأول مؤشرات عدم الانسجام، في ظل خيارات عديدة كانت مطروحة آنذاك، على غرار إلحاق إقليم «أزواد» في شمال مالي، بدولة موريتانيا الوليدة التي كان ينظر لها منظرو الاستعمار الفرنسي كدولة لقبائل «البيظان»، وهم عرب الصحراء الكبرى.

لقد أثر الشرخ بين شمال مالي وجنوبها سلبا على تكوين طبقة سياسية، تقف على أرضية مشتركة وتدافع عن مشروع وطني واحد، وتحمل نظرة واقعية للجمهورية في بلد متعدد الأعراق والإثنيات والثقافات، فكان زعماء الشمال مشتتوا الأهواء، ما بين الطوارق الذين ينظرون إلى الشمال، حيث يوجد امتدادهم العرقي والثقافي، في الجزائر والمغرب وليبيا، مهد الحضارة الأمازيغية الضاربة في القدم.

أما القبائل العربية الموجودة في مالي، فكانت تنظر إلى موريتانيا على أنها امتدادها الطبيعي، بسبب التداخل الاجتماعي والثقافي، العابر للحدود التي تركها المستعمر، وهي حدود تجاهلت قرونا طويلة من الارتباط والاندماج ما بين منطقة الساحل والشمال الأفريقي، فرغم توقف قوافل الملح إلا أن روحها بقيت حاضرة لتؤثر بشكل واضح على مستقبل هذه الدول المحملة بالتناقضات والهشاشة.

على سبيل المثال، حين اندلعت حرب الاستقلال في الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954، شكل شمال مالي قاعدة خلفية لجأ إليها العديد من المقاتلين الجزائريين، ومن أبرزهم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، كما قاتل بعض طوارق مالي في هذه الحرب، وهكذا أصبحت فيما بعد العلاقة بين البلدين معقدة جدا، فعلى الرغم من وقوف الجزائر الرسمي والمعلن إلى جانب الحكومة في باماكو، إلا أنها تربط صلات وثيقة بالمتمردين، وبعد ذلك ساهمت في زرع الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي.

 

موجات التمرد

بعد ثلاث سنوات من استقلال مالي عن فرنسا، ومن حكم الرئيس موديبو كيتا (أول رئيس لمالي)، لم يُبذل أي جهد لمعالجة العيوب الخلقية في مشروع «الدولة الوطنية»، وبقيت قضايا الهوية والمواطنة والعدالة الاجتماعية خارج النقاش العام، وأصبح أهل الشمال من الطوارق والعرب على الهامش، في ظل غياب مشاريع تنموية تقنعهم بمشروع الدولة.

حينها انطلق أول تمرد مسلح في شمال مالي، احتجاجا على الأوضاع، بدأ سنة 1963، واستمر لقرابة عام واحد فقط، فقد نجح الرئيس كيتا في إخماده باستخدام السلاح السوفيتي، والدعم الجزائري، فحول الشمال إلى منطقة عسكرية يسيطر عليها الجيش بالكامل، وتتحدث تقارير وكثير من الشهادات عن فظاعات ارتكبت في حق السكان.

عنف الجيش والجفاف في سبعينيات القرن الماضي، أسفرا عن هجرة السكان نحو النيجر والمملكة العربية السعودية وليبيا والجزائر وبوركينا فاسو وموريتانيا، وتكشلت حالة من انعدام الثقة ما بين سكان الشمال وأهل الجنوب، تحولت مع مرور الوقت إلى «كراهية عميقة».

لم تجد «أزمة الثقة» أي مشروع حقيقي وجدي لمعالجتها في إطار مصالحة وطنية، وهكذا أصبح الشرخ أعمق مع مرور الوقت، والمطلب الذي تجمع عليه نخب الشمال من طوارق وعرب، هو «الاستقلال».. حتى أن هذا الاستقلال رغم رفضه كفكرة إلا أنه كان محسوسا على أرض الواقع.

في غياب أي علاج، ظل الجرح ينزف بشكل دوري، فتجدد التمرد المسلح عام 1990، حين أعلنت «الحركة الشعبية لتحرير أزواد» التمرد الثاني في شمال مالي، بقيادة الزعيم الطوارقي إياد أغ غالي، وهو الزعيم الحالي لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (القاعدة)، ولكنه آنذاك كان علمانيا يرفع مطالب باستقلال شمال مالي، وهو العائد من القتال في «اللواء الأخضر» التابع للزعيم الليبي معمر القذافي، أرسله للقتال في شمال تشاد وجنوب لبنان.

مطالب المتمردين بالاستقلال لم تتحقق، وإنما أسفرت عن توقيع اتفاق سلام في الجزائر عام 1991، رغم أن التمرد استمر عدة سنوات بعد الاتفاق الذي لم تنفذ أغلب بنوده، فتجدد التمرد عام 2006، عبر هجمات مسلحة بقيادة إياد أغ غالي وإبراهيم أغ بهانغا وحسن أغ فاغاغا، واحماده أغ بيبي، كان مطلبهم هذه المرة استقلال منطقة «كيدال»، معقل الطوارق الذين يشكلون العمود الفقري للتمرد المسلح.

لم يتحقق مطلب المتمردين، وإنما وقع اتفاق جديد للسلام في الجزائر أيضًا، وزعت بموجبه مناصب على بعض قيادات التمرد، ولكن هذا الاتفاق الجديد لم يفض إلى حل جذري للمعضلة، حتى تجدد التمرد عام 2012، على يد مئات المقاتلين العائدين من ليبيا، بعد سقوط نظام القذافي، كانت بحوزتهم مئات السيارات العابرة للصحراء المحملة بالأسلحة، وعقدوا مؤتمرات في شمال مالي، على مرأى ومسمع من الدولة المالية، وأسسوا نهاية 2011 «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» التي هاجم مقاتلوها يوم 17 يناير 2012 ثكنة للجيش المالي في مدينة «ميناكا»، أقصى شمال شرقي البلاد، وهي الرصاصة الأولى في التمرد المسلح الرابع الذي ما تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم.

سرعان ما انهزم الجيش المالي أمام المتمردين الطوارق والعرب، الذين سيطروا على جميع المدن في شمال مالي، ولكنهم انهزموا بدورهم أمام تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذين كانوا حلفاءهم في مواجهة الجيش المالي، وهكذا سيطرت القاعدة على شمال مالي، لتؤسس أول إمارة لها في أفريقيا استمرت عدة أشهر، قبل أن تتدخل فرنسا في شهر يناير 2013 لتطرد مقاتلي القاعدة من المدن، ولكنها لم تنجح في القضاء على خطر الإرهاب الذي انتشر منذ ذلك الوقت ليشمل دول الجوار، وبدأ مؤخرا يقترب من خليج غينيا، خاصة بعد دخول داعش على الخط.

رغم توقيع اتفاق سلام جديد في الجزائر، هو الثالث من نوعه منذ عدة عقود، ما بين الحكومة المالية والمتمردين، إلا أن تطبيق بنود هذا الاتفاق ما تزال تواجه صعوبات كبيرة، والمتمردون يرفضون التخلي عن أسلحتهم، خشية تكرار التجارب السابقة، التي يعتقدون أنهم خدعوا فيها.

لقد بقي اتفاق الجزائر حبرا على ورق، رغم مرور ست سنوات على توقيعه، فيما لا يجرؤ الجيش المالي على دخول مدينة «كيدال»، بينما يستعد الفرنسيون للانسحاب وإغلاق قواعدهم في تيساليت وتمبكتو وأجلهوك، تاركين بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في إقليم إن كان يتبع نظريا لدولة اسمها مالي، إلا أن هذه الدولة لا تتمتع بأي نوع من السيادة عليه.

وضعية صعبة، ومعادلة معقدة، ربما هنالك من لا يريد لها أي حلْ !

 

خيرات دفينة!

حين زار المغامر الفرنسي ريني كاييه، مدينة تمبكتو ، في شهر أبريل من عام 1828، وجد نجمها في بداية طريقه نحو الأفول، فنقل الصورة إلى الغرب، حين كان أول مواطن غربي يتمكن من الوصول إلى تمبكتو والعودة منها، ولكن المغامر الفرنسي نقل صورة أخرى عن الصحراء التي تقع فيها تمبكتو، وما تختزنه من خيرات دفينة، كان بريق الذهب يشع في عيني المغامر وهو يكتب عن الصحراء وعن تمبكتو.

في النصف الأول من القرن الماضي، كان حدس الفرنسيين يقول لهم إن صحراء جنوب الجزائر وشمال مالي والنيجر، غنية بالموارد الطبيعية، وهو ما تأكد بعد ذلك، حين حفر الفرنسيون أول بئر لاستخراج النفط في الجزائر عام 1952، ضمن ما يعرف بحوض تاودني الرسوبي الممتد من صحراء الجزائر مرورا بشمال مالي، لينتهي في الصحراء الموريتانية.

وبعد سبعين عاما على حفر الفرنسيين أول بئر نفط في الجزائر، وأكثر من ستين عاما على استخراجهم لليورانيوم من النيجر، والحديد من موريتانيا، لم يحفر أي بئر للتنقيب عن النفط أو الغاز أو اليورانيوم في شمال مالي، بل إن هذه المنطقة بقيت سجنا كبيرا لأهلها، وساحة للحرب بين الإخوة في وطن لم يكن يوما دولة بالمعنى الحقيقي للكلمة.

ربما خلال تسعينيات القرن الماضي، وحين حكم مالي رئيسها المثقف ألفا عمر كوناري، الذي يلقب بالحكيم الأفريقي منذ أن حقق نوعا من الاستقرار في بلاده وغادر السلطة عام 2002 بعد انتخابات تمتعت بمستوى معين من الشفافية، وبدا أن مالي تتجه نحو استقرار سياسي تحتاجه لاستغلال مواردها الطبيعية، ومعالجة العيوب البنيوية في مشروعها الوطني، إلا أنها كانت على موعد مع خطر جديد لم تعهده من قبل، خطر كامن وصامت، فقد قررت «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية أن تنقل حربها من جبال الأطلس الجزائرية إلى الصحراء في مالي.

كان حينها عبد العزيز بوتفليقة، العارف بدروب الصحراء، يلملم جراح الجزائر الخارجة للتو من عشرية سوداء دامية، فلعبت أجهزته الأمنية دورا محوريا في زرع الخلايا الإرهابية في الصحراء بعيدا عن الجزائر، فظهرت أسماء مثل مختار بلمختار (بلعوار) وعبد الحميد أبو زيد ويحيى أبو الهمام وآخرين من القيادات الجزائرية التي حولت «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» من تنظيم محلي جزائري، إلى تنظيم له أهداف إقليمية وسمعة عالمية بعد مبايعته لتنظيم القاعدة، فأصبح اسمه عام 2007 «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

اليوم، وبعد 14 عاما من بيعة القاعدة، اختفى الجزائريون من الواجهة، وأصبحت قيادة التنظيم بحوزة زعماء محليين، من أبرزهم إياد أغ غالي (الطوارق) وممادو كوفا (الفلان)، لقد أصبحت النسخة المحلية من التنظيم هي السائدة في مالي، ما يؤكد أن عملية الزراعة التي بدأت قبل عقدين من الزمن، كانت ناجحة، لذا عجز الفرنسيون عن استئصال الورم، رغم مرور قرابة عشر سنوات من «حرب على الإرهاب» في الساحل كلفتهم مليارات الدولار.

أما مالي فقد أقعدها المرض، في ظل جنوب تنخره الصراعات السياسية والانقلابات العسكرية، وشمال غابت فيه الدولة فتحول إلى بؤرة للتهريب والجريمة المنظمة والتطرف العنيف، رغم الخيرات الدفينة في أرضه، والتي قد لا تجد في المنظور القريب من يستخرجها، لصالح سكان مشردين في مخيمات من القماش في دول الجوار.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي