وزير الصناعة يضع شروط "نهضة" النسيج المغربي: "ماركات" مغربية ذات جودة وفي متناول المستهلك المحلي

02 نوفمبر 2021 - 13:00

في ظل تدبير التداعيات الاقتصادية لسنة ونصف من جائحة كورونا، يسعى المغرب إلى تطوير قطاع النسيج، الذي يضم 22 في المائة من اليد العاملة في القطاع الصناعي، وسط دعوات من الحكومة للمصنعين المحليين إلى تطوير علامات تجارية مغربية بحتة، ذات جودة وفي متناول المستهلك المحلي.

وعقد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، أمس الاثنين، في مقر المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة، جلسة عمل مع الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، بشأن الحالة الراهنة للقطاع، ومختلف رهاناته.

وتأكيدا لأهمية الاستراتيجية لقطاع النسيج في الاقتصاد الوطني، ذكر الوزير بـ”دوره الحيوي” على مستوى التنمية، والدينامية الصناعية، علاوة على “تعبئته الكبرى” في الاستجابة السريعة لمواجهة جائحة كوفيد 19، وصرح بأن الجائحة برهنت فعلا على الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع، الذي شهِد انبثاق تخصصات جديدة، ترتبط بالمنسوجات التقنية ذات الاستعمال الطبي”.

وأكد مزور، أيضا، في هذا الصدد على أن “القطاع ما كان أن يبلُغ هذا المستوى المتّميز من دون الموارد البشرية المؤهلة، إذْ يُمثّل النساء والرجال، الذين يعملون معا لفائدة القطاع، القوة الحقيقية لهذه الصناعة”، مذكّرا بأن الوزارة قد سهرت، من خلال إبرام الشراكات اللازمة، على إحداث مؤسستين مرجعيتين لتكوين الكفاءات في هذا المجال، ويتعلق الأمر بالمدرسة العليا لصناعات النسيج، والألبسة، وأكاديمية الموضة بالدار البيضاء.

وذكّر مزّور، أيضا، بأن قطاع النسيج، الذي يُعَدّ المُوَفِّر الرئيسي لمناصب الشغل الصناعية بالمغرب، يضم 000 189 شخص، أي 22 في المائة من عدد العاملين في القطاع الصناعي، مؤكدا أن مخطط التسريع الصناعي سمح بإحداث 000 116 منصب شغل بالقطاع فيما بين سنتيْ 2014 و 2020، أي ما يمثل نسبة 116 في المائة من الهدف الأصلي.

وفي إطار مخطط التسريع الصناعي، تم أيضا إطلاق 227 مشروعا استثماريا في القطاع، منها 38 مشروعا رائدا و 189 مشروعا استثماريا للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بمبلغ استثماري إجمالي تبلغ قيمته 5,6 ​​مليار درهم. وسجّل القطاع، خلال نفس هذه الفترة، رقم معاملات إضافي قدره 5,5 مليار درهم.

وأكد الوزير على “ضرورة استفادة القطاع من مكتسباته العديدة، واغتنام الفرص، التي يُتيحها هذا السياق الاقتصادي العالمي الخاص بإعادة توطين المواقع الصناعية، من أجل جدب المزيد من المستثمرين، والتحسين النوعي للجودة،” مُوضّحا بهذا الخصوص بأن أحد الرهانات الرئيسية للقطاع يتجلى “في التوفر على بداية سلسلة قوية من أجل اندماج أمثل وقدرة تنافسية أكبر، مما يسمح له بفتح أسواق جديدة للتصدير”.

وأوضح أيضا أن الاستثمار في بداية سلسلة قطاع النسيج أمر استراتيجي بالنسبة إلى استدامته، كما هو الشأن بالنسبة إلى التحول نحو نماذج أعمال موجهة نحو المنتجات التامة الصنع.

وأكد أنه تمت مواكبة 102 مشروع استثماري في مجموع سلسلة قيمة النسيج، في إطار مخطط الإنعاش الصناعي، بمبلغ استثماري توقعي قيمته3,07 مليار درهم، يرتقب أن يسمح بإحداث 15 555 منصب شغل قار.

ومن شأن هذه المشاريع أن تسمح، برسم السنة الثالثة، بتحقيق رقم معاملات إضافي توقعي تزيد قيمته عن 6,96 مليار درهم، منها نسبة 44 في المائة موجهة إلى لسوق المحلية.

ولدى إشارته إلى مختلف التحديات الماثلة اليوم أمام القطاع، أكد مزور، أيضا، بالنسبة إلى الفاعلين، على ضرورة تنويعهم للآمرين بالأعمال، مع امتثالهم للمعايير البيئية والانسجام مع أهداف التنمية المستدامة من أجل منسوجات صديقة للبيئة، موضحا في الوقت ذاته أن طول عمر منتوج النسيج المغربي يبقى رهيناً بذلك. وذكر بهذا الشأن، بأن “العلامات التجارية الأوروبية والأمريكية أصبحت فعلا أكثر اشتراطا بخصوص الامتثال للمعايير البيئية والتنمية المستدامة”.

وأضاف أن علامة “صُنِعَ في المغرب” لديها ما تجنيه في هذا الباب، إذْ: “يتعين أن تتبوَّأَ العلامة المغربية مكانة متميزة في السوق المحلية والدولية. ولن ندخرَّ وُسعا لبلوغ هذا المَرام. ويعتبر هذا أحد أولويات برنامج العمل الحكومي”.

وأوضح الوزير أن “تطوير التصنيع المحلي يستلزم، أيضا، تطوير علامات تجارية مغربية بحتة ذات جودة، وفي متناول المستهلك المحلي”، داعيا الفاعلين إلى اجتذاب كل من الطلب الخاص (المساحات التجارية الكبرى، و المتوسطة، مركزيات المشتريات) والطلب العمومي لتطوير علامة “صُنِعَ في المغرب”.

كلمات دلالية

أنس مزور صناعة نسيج
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.