الانتقادات تلاحق إبن كيران بخصوص اختياراته لعضوية الأمانة العامة للبيجيدي

02 نوفمبر 2021 - 15:00

لم تحظ اختيارات إبن كيران الأولى، بعد انتخابه أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، السبت الماضي، برضى عدد من مناضلي الحزب، وحتى أقرب المقربين منه، الداعمين له منذ “معركة” الولاية الثالثة، التي حسمت عام 2017 لصالح ما بات يعرف بـ”تيار الاستوزار”.

اختيارات إبن كيران، أغضبت قيادات في شبيبة حزبه، قالوا إنه “لم يقترح لأمانة الحزب، كفاءات شبابية تزخر بهم الشبيبة، أبرزهم سعد حازم، نائب الكاتب الوطني للشبيبة، وعادل الصغير، عضو المكتب الوطني”.

وقال مصدر حزبي إنه “إذا كان إبن كيران، لجأ إلى أعضاء من الأمانة العامة المستقيلة، واقترحهم لعضوية الأمانة العامة الجديدة، فإنه بنفس المنطق، كان من الممكن اقتراح الدكتور محمد الطويل، عضو المكتب الوطني للشبيبة، وعضو الأمانة العامة السابقة”.

من جهته، عبر بلال التليدي، عضو المجلس الوطني للحزب، عن موقف “منتقد” لاختيارات إبن كيران، وكتب في صفحته في فايسبوك: “ليس من طبيعة المثقف ان يكون آلة دعاية، فهذه وظائف المتملقين، الذين يسعون إلى بناء النفوذ بما امتلكوه من قدرة على توظيف الخطاب والحجج، المثقف شيء آخر، يستبشر بالبدايات، لكنه أبدا لا يفرط في دوره أن يبقى دائما ضميرا منبها ومستشرفا للأخطار وممارسا لفضيلة النقد”.

وأضاف التليدي، “البدايات المبشرة تعطي الأمل، لكن بعض أعطاب البداية تبعث رسائل مشوشة، المشروع الإصلاحي ينبغي أن يمضي بجميع أبنائه، بجميع حساسياته، قد أتفهم التجديد، وتجسير انتقال الأجيال، والقطيعة المتدرجة مع جيل التأسيس، لكن حضور الأفكار المختلفة، وتلاقحها، وتدافعها هو التناقض، الذي يصنع التركيب، والوحدة المنهية للخلاف المعبئة لأبناء المشروع”، مشيرا إلى أن “هناك مجالا للاستدراك، ووقت لذلك”.

ومباشرة بعد الإعلان عن أعضاء الأمانة العامة الجديدة، سارعت سمية بن كيران، العضوة بالحزب، وابنة الأمين العام الجديد للتهدد باستقالتها من الحزب، وكتبت في صفحتها بالفايسبوك، “مع حبي وتقديري لوالدي، أعتقد أن العديد من  اختيارات الأمانة العامة غير صائبة”، وأضافت، “أعتقد أني سأعجل بقرار الاستقالة، الذي طالما أخرته”.

وبينما هددت نجلة ابن كيران بالاستقالة، لجأت خديجة أبلاضي، عضوة للمجلس الوطني وبرلمانية سابقة إلى الإعلان عن الاستقالة، لنفس السبب، وقالت في تصريح لـ”اليوم 24″، إن “الأسماء التي اقترحها  ابن كيران لعضوية الأمانة العامة، تضم أشخاصا استفادوا من الريع والكولسة، وتغيبوا عن تدبير الشأن المحلي في البلديات والجهات”.

مؤتمرون آخرون، وفي تصريحات متطابقة، اعتبروا أن “ابن كيران لم يتصرف كما يجب مع عضو المجلس الوطني للحزب، حسن حمورو، وأحد المؤيدين لابن كيران منذ جدل الولاية الثالثة، وحتى الخلاف مع الأمانة العامة حول تحديد أجل سنة لعقد المؤتمر الوطني العادي للحزب”.

وانتقد البعض طريقة اقتراح حمورو، وقالوا إن ابن كيران اقترح أولا علي فاضلي لعضوية الأمانة العامة للحزب، وبعدما تم تنبيهه إلى أنه ليس عضوا في المجلس الوطني، وبالتالي لا يمكن حسب النظام الدخلي للحزب أن ينتخب في الأمانة العامة، عاد ابن كيران ليسحب اسم علي فاضلي، وقال في ما معناه “إوا سأقترح عليكم حسن حمورو ليعوضه”، أكثر من هذا يضيف المصدر، وبعدما لم ينل حسن حمورو أغلبية أعضاء المجلس الوطني، مثله مثل حليمة شويكة ومحمد إدعمار، لم يشتبث ابن كيران بالثلاثة، كما يسمح له القانون، ولم يعرضهم من جديد على المجلس الوطني للتصويت، ولجأ إلى اقتراح ثلاث أسماء أخرى.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.