صعود مطرد للتجارة الإلكترونية للمواد الغذائية

17 نوفمبر 2021 - 15:10

تشهد التجارة الإلكترونية للمواد الغذائية طفرة ملحوظة في المغرب بفضل التغيرات في العادات الاستهلاكية، وانتشار مواقع التجارة الإلكترونية، التي تبتكر أفضل الوسائل لمواجهة المنافسة الشرسة.

وأدت الأزمة الصحية، المرتبطة بجائحة كوفيد -19، إلى تشجيع، وتسريع تطوير التجارة الإلكترونية لشراء المواد الغذائية. وأدى هذا الاتجاه إلى انتشار المواقع، والمنصات، المخصصة لهذا الغرض، ما أغرى كبار تجار التجزئة على السير على المنوال نفسه، بإطلاق تطبيقات خاصة بهذا النوع من التجارة.

وإذا كان هذا القطاع ينمو بشكل ملحوظ، فذلك راجع، بشكل خاص، إلى الإقبال الكبير على استخدام الرقميات في المنازل، وتطور أنماط حياة المستهلكين، الباحثين عن الراحة، والسرعة، وأيضا بفضل خدمة التوصيل إلى المنازل عبر سائقي الدراجات النارية.

وبخصوص التسوق، سواء الشهري، أو الأسبوعي، تقدم مجموعات التوزيع الكبيرة، الخاصة بالمواد الغذائية عروضا عبر الأنترنت عن طريق العديد من العلامات التجارية، أو عن طريق مواد بأسعار المتجر، أو حتى في عروض التخفيضات، بمخزون يتم تحديثه، فعليا، ودون انقطاع بهدف الحصول على حصة في السوق.

ويكشف مؤسس منصة رقمية لخدمة المتاجر الصغيرة، إسماعيل بلخياط، أن التجارة الإلكترونية في مجال الأغذية في المغرب، تعتبر في بداياتها، “لكنها كسبت أربع، أو خمس سنوات مع ظهور جائحة فيروس كورونا، الذي غير العادات الشرائية للمغاربة”.

وأضاف بلخياط أن مبيعات السلع الاستهلاكية، عبر الأنترنت، نمت بشكل متسارع، مستشهدا بمثال العلامات التجارية الكبيرة، مثل مرجان، وكارفور، اللذين أطلقا، أخيرا، تطبيقيهما للتسوق عبر الإنترنت.

وأبرز أنه يمكن للمستهلك النهائي تنزيل التطبيق، وطلب جميع المنتجات، التي يحتاجها، وتصله إلى منزله في وقت وجيز.

وقال بلخياط إنه بالنسبة إلى تطبيقات التوصيل التقليدية، فهي تقترح العديد من العلامات التجارية الخاصة بالتجارة الإلكترونية في مجال الأغذية، ويتم تصنيفها على أنها “الأميال الأخيرة”، وهي مجمعات للعروض المتاحة في السوق، والتي تتكلف بالتسليم.

ويتابع أنه ظهر اتجاه جديد في الآونة الأخيرة هو خدمة “التجارة السريعة”، وهي خدمة تستجيب للاحتياجات المستعجلة، وتتمثل في توصيل المقتنيات في أقل من 15 دقيقة، مضيفا أن “التجارة السريعة” هي مستقبل التجارة الإلكترونية للأغذية.

ودائما حسب بلخياط، فالزبناء المعنيون بهذا الاتجاه الخاص بتجارة المواد الغذائية عبر الأنترنت في المغرب، هم الأشخاص، الذين لا يتوفرون على وقت كاف للتسوق، ويستخدمون من أجل ذلك الأجهزة الرقمية بشكل متزايد.

وأبرز أن الاستراتيجيات المعتمدة لما بعد الأزمة تهدف إلى كسب ثقة الزبناء، مشيرا في هذا الصدد إلى منصته الرقمية، وأن المستخدمين، خصوصا من يرغبون في شراء أغراض من البقالة، التي تقدم نفسها للمستهلكين النهائيين، يمكنهم العثور في مكان واحد على جميع المنتجات، التي يحتاجونها.

وقال: “نحن ملتزمون بتسليم جميع المنتجات المطلوبة مجانا في غضون 24 ساعة، ونقدم أفضل أسعار السوق، وشروط الدفع لمدة تصل إلى 30 يوما”.

وحسب بلخياط، فإن السر في المنافسة، اليوم، هو استخدام التكنولوجيا الرقمية، التي جعلت من الممكن تحويل المتجر المحلي إلى متجر رقمي من أجل استدامة نشاطه، وتنشيطه، مؤكدا “نحن ملتزمون في كل مرة بتقديم أسعار واضحة، عبر تطبيقنا في الهاتف المحمول، وبتقديم الفواتير، وقبول السلع المسترجعة مجانا، وبضمان إمكانية تتبع منتجاتنا، وبضمان الخدمات اللوجستية في أحسن الظروف، والهدف هو كسب ثقة الزبناء”.

وشهدت التجارة الإلكترونية في مجال المنتجات الغذائية زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة، تعززت بفضل نطاقات المنتجات الغذائية، التي يقدمها هؤلاء التجار، الذين استخدموا الأنترنت، وهي تنتشر يوما بعد آخر، كما تتطور أيضا طريقة التسليم، والسحب.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.